القائمة الرئيسية

الصفحات

وجهة نظر:اياكم و التعود ثم التعود

وجهة نظر: اياكم و التعود ثم التعود

التعود يلتهم الأشياء دون الشعور به،التوقف عن الخبز,فوائد,الجسم,طرق زيادة الوزن,عدم تناول الخبز,الخبز الأسود,السعوديه,الازياء,الكولسترول,العائلة,الأسنان,الأرداف,تناول الخبز,اليدوية,رؤوس السوداء,الامارات,النوباني,حب الشباب,16 علامة خفية,عن الخبز,الاطفال



التعود يلتهم الأشياء

التعود في اللغة هو ما يعتمد عليه الإنسان أي يعود بآلية مرارا وتكرارا.التعود يلتهم الأشياء،والتعود له وجهان وجه جميل وهو التعود على كل ما هو جميل،او اكتساب عادات جيدة،والتعود السلبي وهذا ما جئت أحدثكم عنه.
مشهد على قناة فكاهية مغربية على اليوتيوب (أعرف أنه تعبير ركيك -قناة فكاهية مغربية- لأننا نتسم بثقل الدم لكني أطمع بسعة صدركم)،وكانت الحلقة تعرض اشهاراتها المحلية القديمة،ومن بينها اعلان إنمي لمربى عائشة.لغاية الأن كل شيء عادي،ما زلزل كياني هي لقطة لطفل نائم وسط أصدقائه وعندما قفز من أعلى سريره لسماعه نشيد الصباح الذي ينادي فيه أكل المربى،طارت عبائته وكشفت فقط عن صدره وهو الولد الصغير ووسط اصدقائه فاحمر وجهه خجلا..........
تخيلوا معي جيل كامل تربى على هذا هذا المشهد البسيط الذي بالتعود يترسخ هذا المعنى الكبير بعقول أطفال أبرياء،أنا هنا فقط أتحدث عن شيء بسيط جدا يعني اعلان لا يتعدى ثلاث أو أربع دقائق،لكنه كان ينمي بداخل كل طفل يتفرج عليه قيمة كبيرة في حياتنا العربية وهي الحياء،وهذا هو التعود الإيجابي الذي قصدته.
فأعيننا تعودت سواء داخل البيت أو خارجه على كل ما هو جميل ونقي،وتربينا على المبادئ والمثل العليا،تعالوا الأن نراقب ما يراه أبنائنا سواء قنواتنا العربية التلفزيونية أو على مواقع التواصل الإجتماعي؟
إذا كانت ذاكرتي تنفعني فإن أول مسلسل مكسيكي في موجة المسلسلات المدبلجة عرض بالمغرب كان في أوائل التسعينات (أنت أو لا أحد)،ورغم أنه مقارنة مع مايعرض حاليا فلقد كان بريئا،ولكن رغم ذلك فهناك صوت بداخل كل واحد منا أنه مسلسل مكسيكي،يعني كل ما فيه من ممارسات نابع من ثقافة لا تمت بصلة بثقافتنا العربية الإسلامية،ولا يتناسب مع تقاليدنا واعرافنا المتوارثة.
في الاونة الاخيرة اكتسحت الدراما التركية الساحة العربية، وليس هناك من يجهل أن تركيا بلد إسلامي،والمسلسلات التي تصدر لنا لاتحمل أي قيم لا إسلامية ولا عربية، فكل تركيزها على العلاقات الغرامية،ولو أدت الى التضحية بالزواج الشرعي،في سبيل العشق، ولن ننسى طبعا تبرير الكذب والسرقة للخلاص من الفقر،وبحثا عن السعادة،وهو ما يساهم في تدهور منظومة القيم المتوارثة، والأدهى أنها أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على أطفالنا، الذين هجروا مسلسلات الأطفال(التي لا تقل خطورة).
 والسؤال الذي يطرح نفسه أين دور الأسرة من هذا الغزو الفكري الممنهج ؟ فمن المفترض أن يمنع الأطفال من مشاهدة هذه المسلسلات.
ارجوكم انتبهوا فإن التعود يلتهم معاني الأشياء فيصبح القبيح والمبتذل عاديا،وأعيننا لا تستغربه،والكارثة أنها تزرع في أطفالنا وبطريقة غير مباشرة.

                                                                                                                                    يتبع



















هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. كنت أتمنى أن اكتر انك على خطأ،لكن مع كل اسفة وتقديري واحترامي كلامك منطقي جدا وصحيح.

    ردحذف

إرسال تعليق

محتوى الموضوع