القائمة الرئيسية

الصفحات

وجهة نظر: قيمة العطاء فى حياة الانسان

وجهة نظر: قيمة العطاء فى حياة الانسان

علاقات,زواج,في العطاء أخذ,زوجية,الدعاة الجدد,العطاء,الإيمان والعصر,الداعية الاسلامي,السيد هادي المدرسي,تربية,البابا شنوده الثالث,البابا شنودة الثالث,الطوائف,الرضى في الحياة,البابا,الخلاص,السلطانه,السلطانة,العلامه،,الإباضية,الأخذ,الصوافي,الصحابة,الجزائر


العطاء والاخذ

سمعت جملة جعلتني افكر بموضوعي هذا الذي اريد تفاعلكم معي، لاني بصراحة اريد رايكم الشخصي النابع عن ترجاربكم....

ماهو العطاء؟؟؟

لماذا يفسر العطاء بزمنا هذا عبطا ؟؟؟
هل تقل قيمتنا كلما اعطينا من مشاعرنا؟؟؟
فكلمه العطاء كثيرا ما تتردد في كلامنا و حديثنا و لكن هل نعطي جميعا كما ينبغي ان نعطي؟
ففي ظل الحياة ذات الرتم السريع، والتي يغلب عليها المادية أصبح كل إنسان مهتم بالدرجة الاولي بأن يأخذ و أن يستفيد و أن يحقق مطالبه و طموحاته و أهدافه سواء اختلفت مع طموحات و رغبات من حوله أم لا.
أصبحنا جميعا اسري لسجون حب الذات و إيثارها. ربما بقصد أو بدون قصد.و كثيرا ما نصادف أفرادا يرون أن كل الدنيا تتمركز حولهم و أنهم أهم أشخاص و أنهم يجب أن يمدحوا دوما و أن يعاملوا بطريقه أفضل من الآخرين.
الحقيقة ربما أصاب كل شخص منا بعضا من هذا و لو بدون أن نشعر.فكل منا يحس انه دوما علي صواب و انه يريد أن يحصل علي كل شئ بدون تعب.و ربما لا نهتم أحيانا بمصالح الآخرين مثلما نهتم بمصالحنا الشخصية.
بالله عليكم أين نحن من لديننا الحنيف الذي يدعونا للعطاء و لإيثار الاخرين. أين نحن من الحديث: روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيِه مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ))
العطاء برواز واحد...لصور عديدة...صور مختلفة متفاوتة، ترمي كلها لرسم الابتسامة على القلوب، والتفاني من أجل ذلك .
 وانا من وجهة نظري اننا عندما نعطي ،في الواقع لا نعطي، ولكننا نأخذ، نأخذ تلك المشاعر الممتنة، ممّن أمددناهم بعطائنا، فنسقي بها عطش قلوبنا، لترتوي من ذلك الفيض، فيض العطاء ..

 ما هو العطاء ؟

  •  العطاء.. أن تقدم لغيرك ما تجود به نفسك .. من غير سؤالهم إياك .
  •  العطاء .. أن تبادر بتقديم كل ما تستطيع لمن تحب ، لتعطيه رسائل مباشرة وغير مباشرة بين الحين والآخر . لتعلمه بمدى مكانته عندك .. ومدى تقديرك وحبك له .
  •  العطاء .. أن لا تعيش لأجل نفسك فقط ..
  •  العطاء .هو المنح .. أن تمنح الآخرين مما لديك .
  •  العطاء .. أن لا تنظر لقيمة ما ستعطي .. ولكن أن تنظر إلى مقدار ما سيحدثه ومدى تأثيره .
  • العطاء .. مادي ومعنوي ، والتنويع بينهما أمر جميل ولكن الأجمل لو قدمت كل منهما بفن .. فتعطي عطاءً مادياً بقالب معنوي صادق .
  • العطاء .. نهر لا يتوقف .وبحر لا ينضب ..
  • العطاء .. أن تفرح بفرح من حولك لما قدمته لهم .
  • العطاء الحقيقي .. حينما تعطي ولا تنتظر أي مقابل .
  • العطاء الصادق .. حينما تعطي دون أن تشعر أنك مرغم على ذلك .
اما اصدق صوره من صور للعطاء ...هو عطاء الأم ..أكبر مثال للعطاء في الكون ..فهو بلا توقف .. بلا دوافع .. بلا أسباب . بلا مقابل .. مادي ومعنوي ..كله تضحية وتفاني وحب ..
 وعطاء المعلم ..ولكن ليس أي معلم .. إنما المعلم الذي يتفانى في توصيل المعلومة.. بتفاعل مع الطلاب ، يسمع لهم .. يحاورهم ويناقشهم ..يشرح ليس لأنه عمله فقط ، ولكن لأن ذلك ما تملي عليه إنسانيته وهو أن يقدم مايستطيع ليغرس الفائدة في قلوب وعقول طلابه ..
 وعطاء الصداقة ..أن تقدم النصح بكل صراحة لصديقك عندما يحتاج ..أن تقدم له وجودك معه في أصعب الللحظات . تسانده تساعده..أن تجعل وجودك معه يغنيه عن كل شيء ..!!أن تعطيه أذناً وقلباً ينصت لهمومه ومشاكله . . وفكراً يعينه على حل تلك
المشكلات ..أن لا تجعله يبحث عنك عندما يحتاجك .. ولكن أن تكون بجانبه وقت حاجته لك...أن لا تنتظر مناسبة لتعبر عن مكانته عندك وحبك له ..أن تقترح المساعدة وتبادر بها قبل أن يطلبها منك .
 و عطاء المحرومين ..هل جربت يوماً أن تعطي يتيماً لمسة حنان ؟ اهتمام ؟ عطف ؟
هل جربت يوماً أن تفرح مسكيناً بهدية أو عيدية ؟! أو أي شيء مما تجود به يداك ونفسك على من حرم مما أعطاك الله .
عطاء الحب ..كل إنسان معطاء .. هو إنسان محب ...ومن أحب سيعطي من أحبه كل شيء.. وأي شيء .. ليسعده ..
 وعلى اختلاف أنواع الحب .. فإنها تحتوي جميعاً على العطاء ..فعطاء الحب يتضمن عطاء الأبوين والصداقة و عطاء المعلم، فلو لم يحبوا لما أعطوا!!
 وعطاء الحب .. أن تشعر شريكك أنك دائماً تريده ..وأن تشعره بحبك بلمسات بسيطة ، وأن تحسسه باهتمامك بكل ما فيه من تفاصيل ،وبكل ما يقول وكل ما يشعر به وكل ما يفكر به .. وأن يكون لديك الشغف دائماً أن تبحر في أعماقه .. وتعرف المزيد عنه عطاء الحب .. أن لا تبخل بإحساسك ولمساتك ووجودك واهتمامك على من تحب ،ولا حتى بكلماتك الرقيقة ومشاعرك الصادقة تجاهه .. 
همسات . ووقفات عطــــــائية ..
قد يصل الإنسان لمرحلة يعطي فيها كل من حوله من يحبهم ومن يعرفهم فقط ..
يفرح لسعادتهم ويسعد بتقديم العون ...عندما تكون شخصاً معطاءً .. فإنك لا تنتظر العطاء من غيرك .. بل تبادر به أنت...لعلّك تذكر من حولك .. فيقتدوا بك .. وتأثر عليهم ..
 من لا يعطي .. وجوده وعدمه سواء . 
صدقوني اخواني و اخواتي لو اتبعنا ذلك لعشنا جميعا اجمل حياة.و لنعلم ان الحياه قصيرة و اجمل ما فيها العطاء بكل ما في الكلمة من معاني جميلة رقيقة سامية.





هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوى الموضوع