ماراح اسامحك

مابقدر سامحك,اسامحك,مارينا اف ام,عفوا أبى لن اسامحك,مافيني سامحك,سامحك,لبنان,مرينا اف ام,اسامح؟,هسمحك,مارينا تي في,حلقات الاغلبيه الصامته,ابتسم,اغلبيه صامته,الاغلبيه الصامته,الاغلبية الصامته,الامارات,مهرجانات,أنا حبك,مستحيل,الاغلبيه الصامتة



ماراح اسامحك

 مرت بحياة كل واحد منا صعوبات كثيرة، محن ومشاكل، فقدان أشخاص قريبة أو بعيدة، لكن من نعم رب العالمين المتعددة  نعمة النسيان، نسيان الألم، نسيان فقيد، نسيان المشكلة، لكن نسيان من تسبب بالألم لا ماراح اسامحك...
كل مدة أضيف اسم إلى القائمة، واتمنى من كل قلبي أن يكون اخر إسم اضيفه لكن للأسف امنيتي هذه بالذات لا تتحقق... 
وانا أقصى ما يؤلمني هو أمر أكون فيه مكتوفة الأيدي، حسبيا الله ونعم الوكيل لكني  ماراح اسامحك...
واليوم كلمتي هذه لأستاذ يدرس ابنتي اللغة الفرنسية، أستاذ في مدرسة للدروس المسائية... استاذ للاسف متمكن من مادته لدرجة اصابته بالغرور، اخبرتني ابنتي عنه الكثير لكني تمنيت ان تكون طفولتها او برائتها جعلتها تفسر علمه او كلامه على انه غرور... لكني قابلته اليوم وياليتني لم اقابله... ونتساءل لماذا التعليم ضاع؟ لماذا ابنائنا لا يحبون المدارس.... لماذا ابناؤنا يفظلون الشارع على القسم؟...
اخطائه لا تعد ولا تحصى وسأذكر فقط بعض النقط منها: استاذ غاب حصة ولم يخبر طلبته الأ قبل الحصة بدقائق (ليست اول مرة لنبرر له ان غيابه لطارئ قد صادفه)... استاذ بعدة حصص ليس لديه سوى الكلام والحديث على انجازاته العظيمة وبطولاته الخارقة... استاذ عند كل موقف يقول لطلبته: انا لا يهمني المال وما تدفعه لا يهمني انا فقط احب ان اشتغل مع الضعفاء وسكان الاحياء الشعبية (مع الاشارة ان حصصه ليست مجانية) ... استاذ واستاذ ماذا احكي لأحكي (هذه كلمات قالها لي مباشرة وهو يتشدق ببيداغوجية التعليم التي طبعا انا لا اعرفها لاني طبعا مستحيل ان يكون لي علم بهكذا بيداغوجية) ...
المصيبة انه هو الأغلبية والأقلية القليلة هي مثل المعلم مروان... 


كيف لإبنتي أو هنا ساتحدث بالنيابة عن جيل كامل يتعلم على يد مثل هذا النموذج المتكرر بكل مكان، يأخذ طريقة كلامه، مصطلحاته، تعنته، غروره، قلة اصله، وبالأخير نأتي ونتساءل بكل بساطة من أين جاء هذا المجتمع المسخ الذي لا يشبهنا ولا يشبه اجدادنا...
ماراح اسامحك، ليس لما فعلته مع ابنتي، لا فالحمد لله ان ابنتي تعيش في جو يستطيع ان يعطيها التلقيح من امراض المجتمع، وعندما تأخذ فيروسا دخيلا نسارع بعلاجها والحمد لله لا يزيدها إلا قوة ومناعة... 
لكني عنا اتحدث عن ضعيف المناعة، عن من لا يملك الإمكانيات المادية أو المعنوية ليأخذ مضادات تحميه إعاقات عقلية وأخلاقية، بصراحة شديدة استسحمكم لكني للأسف ما اراه مرعب، ونصيحتي لكل أب وأم حاولوا احتواء أبنائكم بكل ما أوتيتم من قوة، فوالله إن ما يعانيه من أول لحضة يحط فيها قدمه خارج البيت مستحيل أن تتصوروه، معادلات صعبة وفيها تناقض كبير، تجعله يعيش صراعات داخلية إذا لم يجد من يأخذ بيده لبر الأمان، وبدون أن يحس الطفل تترصخ بداخله قيما وأسس كثيرة أغلبها خطأ، لأنه يأخذها للأسف من ما يضنون أنفسهم محترفي البيداغوجية التعليمية، وتحت راية التعليم التي هي اسمى رسالة يعيثون فسادا في عقول ووجدان أطفالنا، فأعود وأقول ماراح اسامحك.
ارجوكم أفيقوا وراقبوا ما يأتي به طفلكم من مدرسته، لا أقصد الحروف والكلمات والدرجات الامتحانات، لا أقصد بذور أفكار تسقى وترعى وتكبر لنجد بعد سنوات قليلة شابا أو شابة لا نعرفها والسبب هو الشارع والمدرسة. فمن وجهة نظري أن تحاول عمل عملية تنظيف كل يوم لما يراه ويسمعه، حتى يمكن أن نظيف لهذا العالم فردا صالحا...



ليست هناك تعليقات:

آخر الموضوع

جميع الحقوق محفوظة لــ وجهات نظر بالحياة 2019 ©