جاري تحميل ... كلمات

الحكيم

مدونة عربية، وجهة نظري بالحياة أن تغيير المجتمع يأتي من تغيير رؤيتنا للأمور، وأن كل ما نعانيه بسبب تقليدنا الأعمى للغرب.

آخر المواضيع

قصص الانبياء للاطفال

سيدنا ادم عليه السلام

آدم,قصص الأنبياء,آدم عليه السلام,السلام,عليه,العوضي,ادم,الشيخ,الجنة,قصص الانبياء,هل تعلم,نبيل,ادم وحواء,الصلاة,قابيل وهابيل,معلومات,قصة آدم عليه السلام,عليه السلام,قصة ادم عليه السلام,آدم في الإسلام,دعاء,الله,سيدنا ادم عليه السلام
سيدنا ادم عليه السلام

سيدنا ادم عليه السلام

عندما أراد الله سبحانه وتعالى خلق سيدنا ادم عليه السلام أخبر ملائكته الكرام بأنه سيخلق بشرا من طين، على سبيل التنويه بخلقه وذريته، وذلك لعظم ذلك الأمر وعلو شأنه. وبين لهم سبحانه وتعالى شرف آدم عليهم في العلم، فقال تعالى:" (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) ".

قصة ابونا ادم

خلق آدم عليه السلام

فسيدنا آدم كما نعلم جميعا هو أبو البشر، خلقه الله ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء.عندما أتم الله سبحانه وتعالى خلق آدم عليه السلام، وأصبح بشرا سويا، نظر إليه الملائكة فوجدوه مخلوقا آخر، يختلف عنهم إنه بشر حي...
يتكلم ويفهم ويدرك، يتحرك ويمشي، وعندئذ، أمر الله ملائكته بالسجود له عليه السلام وكان من ضمن من أُمِر بالسجود إبليس لعنه الله، فأبى واستكبر: "(33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)"، معترضا متعاليا وأخذته العزة بالإثم، بحجة أنه خُلِق من النار، وآدم خلق من الطين، والنار أشرف وأعظم من الطين، وقال تعالى: "(75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (76)".
فكان جزاؤه من الله سبحانه وتعالى اللعن والطرد من رحمته، فخرج ملعونا ومطرودا، وفي نفسه حقد وضغينة على آدم وذريته إلى يوم القيامة، قال تعالى: "(76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ (78) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (80) إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)". فكان إبليس عليه لعنة الله بالمرصاد لآدم عليه السلام وذريته في الغواية والوسوسة إلى يوم الدين، ولكن الله سبحانه وتعالى حذرهم من ذلك الشيطان اللعين.
بعد أن خلق الله آدم عليه السلام وسواه وعلمه كل شيء، وأسجد له ملائكته أراد أن لا يتركه وحيدا، فخلق له من ضلعه امرأة، هي (حواء)، ليسكن إليها ولتكون زوجة له، وامر الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام أن يسكن هو وزوجته الجنة، وأن يتمتعا بخيراتها ونعمهاـ ولكنه سبحانه وتعالى نهاهما عن الأكل من إحدى شجرات الجنة، قال تعالى في كتابه العزيز: "(34) وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35)".
وهنا ظهر حقد إبليس بعد أن عرف أن الله سبحانه وتعالى قد نهى آدم وزوجته عن أكل إحدى شجرات الجنة، وعزم أن يوسوس لهما حتى يخرجهما من الجنة، كما خرج هو منها.
وكان لهم بالمرصاد بإستخدام كل وسائل الإغراء، حتى يأكلا من الشجرة ويعصيا أمر الله سبحانه وتعالى، ولكنهما كانا لا يستجيبان لوسواسه وإغراءاته، وكانا يبتعدان عن تلك الشجرة تنفيذا لأمر الله تعالى، ولكنه بعد إلحاح طويل قال لهما: إنها شجرة الخلد والملك، الذي لا يبلى(أي لا ينتهي ولا يفنى)، وفي لحضة غفلة نسيا النهي بالأكل من تلك الشجرة، وخلفا أمر الله، وامتدت الأيدي إلى الشجرة تأكل منها، قال تعالى: "(120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ (121)".وفرح إبليس بذلك فرحا شديدا.

خروج آدم من الجنة واستخلافه بالأرض

بعد مخالفة آدم عليه السلام وزوجته، أمرهما الله سبحانه وتعالى أن يخرجا من الجنة، وأن يهبطا إلى الأرض، وذلك لإستجابتهما إلى إغواء إبليس اللعين. أحس آدم عليه السلام وزوجته بالندم على ما فعلا، واعترفا بخطئهما، وتابا وأنابا إلى الله تعالى، في تذلل وخضوع، على عكس استكبار وعناد إبليس عندما عصى الله تعالى، قال تعالى: "قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)".
وعندما علم الله صدق توبتهما، وأنهما ندما على مافعلا، تاب الله عليهما، وقبل استغفارهما، قال تعالى: "(36) فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)".
وهنا أدرك آدم عليه السلام أن إبليس حاقد عليه، وأنه له بالمرصاد، وأنه كان يتمنى أن يكون خليفة الله في الأرض بدلا من آدم عليه السلام، فقرر أن يحذر منه ومن وسوسته، وتعلم من خطئه السابق، وكان نزوله إلى الأرض معركة أخرى يخوضها آدم عليه السلام وذريته مع إبليس اللعين وذريته، فمن أطاع الله دخل الجنة، ومن أطاع الشيطان دخل النار، فلنحذر جميعا من إبليس اللعين ومن إغراءاته، ولنكن دائما في طاعة الله ورضوانه.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ما نعيشه من صراعات بسبب تفكيرنا الغلط، ووجهة نظري أن تغيير المجتمع يبدأ بالفرد، أو بمعنى أصح يبدأ بنا، لذا فلنتوقف عن إلقاء اللوم على الآخر، فلنتقدم بخطى جادة نحو التغيير، وذلك بتطوير ذاتنا وتحسين مهاراتنا، وبزيادة الوعي العام بمشاكلنا الجوهرية.