القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة غزوة بدر للاطفال

عندما قدم النبي محمد صلى الله عليه وسلم  إلى المدينة في هجرة تاريخية، لا تنسى استقبله الأنصار وكلهم فرح بالضيف الكريم الذي قدم إليهم ليستقر عندهم بعد أن هدده قريش بالقتل والحبس، وبعد أن اتهموه بالسحر ورموه بالجنون، وقبل هجرة النبي عليه الصلاة والسلام هاجر الكثير من الصحابة إلى الحبشة، كما هاجر بعضهم نحو المدينة هربا من بطش كفار قريش.


غزوة بدر,بدر,غزوة,السيرة النبوية,محمد,الرسول,الإسلام,غزوات الرسول,معركة بدر,غزوة بدر الكبرى,غزوة بدر مسلسل عمر,غزوة بدر يوم الفرقان,وثائقي,الغزوات,الشيخ,معركة,مباشر,غزو بدر,الله,يوم الفرقان,التفسير,قصة غزوة بدر,قناة,قريش,غزوة أحد,اسباب غزوة بدر
غزوة بدر الكبرى بالتفصيل

غزوة بدر

في المدينة قرر النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع الصحابة إقامة مجتمع إسلامي جديد، يقوم على التوحيد والعدل والتعاطف والأخوة، فأشرك الأنصار والمهاجرين في الأموال، وتعاونوا على الخير، وبنوا أول مسجد لأداء الصلاة، خطوة خطوة كبر هذا المجتمع وصارت له قوة ومكانة وسط القبائل، ولم يعد المسلمون ضعافا كما كانوا في مكة.
لقد فر الصحابة من كفار قريش خوفا على أنفسهم من أن يكرهوا على العودة إلى الشرك بعد أن صاروا مؤمنين، فتركوا منازلهم وأموالهم وكل ما يملكون لكفار قريش الذين استغلوا الوضع، فأخذوا الأموال من أصحابها لأنفسهم، وتاجروا فيها في الوقت الذي عانى الصحابة من فقر شديد بسبب ذلك.
كما أحس المسلمون في المدينة بالغبن وهم يرون أموالهم تستغل من كفار قريش في تجارتهم في وقت كانوا في أشد الحاجة لهذه الأموال لذا رغبوا في استعادتها، وكانوا دوما ينتظرون الفرصة المناسبة إلى أن جاءت هذه الفرصة في أحد الأيام، فقرر المسلمون استغلالها حتى لا تفلت منهم.

اسباب غزوة بدر

فقد وصل خبر للمسلمين بأن أبا سفيان (وهو أكبر تجار قريش) قادم من الشام، ومعه قافلة فيها أموال قريش، لذا قرروا اعتراض هذه القافلة، واسترداد أموالهم التي سرقت منهم وأخذت بالقوة، فما يؤخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة،لذلك جمع رسول الله عليه الصلاة والسلام الأنصار والمهاجرين وطلب منهم المشورة والنصح.
كانت أغلبية الأراء تؤيد الخروج لإسترداد الاموال، لقد كان عدد المسلمين والمشركين في غزوة بدر الكبرى صغيرا يضم قرابة 300 رجلا من المسلمين الأقوياء، وعلى قيادتهم نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام، وكان لهذا الجيش هدف محدد هو اعتراض مسار القافلة والإستيلاء على أموالها والرد بالمثل على كفار قريش حتى يعلموا أن المسلمين لم يعودوا ضعافا كما كانوا في مكة.

أحداث غزوة بدر

رغم أن الجيش الصغير تحرك في سرية تامة حتى يفاجئ الخصوم إلا أن الخبر تسرب فوصل لأبي سفيان قائد القافلة، فخاف على القافلة لذلك غير الطريق التي كانت تسير فيها، وارسل في الحين من يخبر تجار قريش بأن أموالهم في خطر وأن عليهم الإسراع من أجل إنقاذها.
عندما وصل الخبر إلى تجار قريش اجتمعوا على الفور، وأصابهم الرعب والفزع، فلم يكن يخطر لهم على بال أن المسلمين سيصبحون أقوياء، ويهاجمون قافلتهم التجارية، لذلك قرروا أن يكون الرد قويا وعنيفا. 
فصاح كبيرهم: لا يمكن أن نسمح للمسلمين بالتغلب علينا وإظهار قوتهم فنصبح أضحوكة وسط القبائل.
فأجاب أحد كفار قريش: معك كل الحق، يجب أن نعد جيشا قويا للرد، وبقوتنا وأسلحتنا الكثيرة سنهزمهم.
وبالفعل جهزوا جيشا يضم ألف مقاتل من أشر المقاتلين، وسلحوه بكل أنواع الأسلحة، التي كانت تستعمل قديما مثل: السيوف والحراب والسهام والدروع والتروس، ثم خرجوا للقاء جيش المسلمين، يقودهم كبار كفار قريش وهم أبو جهل وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف وآخرون.
وهي هذه الأثناء كان أبو سفيان يسرع في السير حتى لا يلحقه جيش المسلمين، فهو يعرف أن قافلته لا طاقة لها بالشجعان الذين يضمهم الجيش، خصوصا أنهم يرغبون في استعادة أموالهم المسروقة منهم، وفي الأخير تمكن من إيصال القافلة إلى بر الأمان، فأرسل من يخبر جيش قريش لكي يتراجعوا فقد أفلتت قافلتهم من قبضة المسلمين، ولا داعي لإستمرار جيشهم في التقدم.
لكن كفار قريش كانوا يشعرون بالكبر والغرور، واستشعروا أن قوتهم العددية وتسلحهم الجيد سيحسم المعركة لصالحهم، وحين بدؤوا بالتشاور هل يستمرون أم يتراجعون بعد إفلات القافلة صاح قائد من قادتهم: يا معشر قريش، لن نتراجع حتى نصل إلى بئر بدر، وهناك سنحتفل ونتباهى بقوتنا أمام القبائل العربية، وسيكون يوما لا كبقية الأيام، ليعلم الجميع أن قبيلة قريش هي من أعضم القبائل وأقواها.
فرد آخر: نعم، هذا هو الرأي السديد، يجب أن نرهب أعداءنا حتى يخافنا الجميع، وتصبح كلمتنا هي العليا.
لذلك اتجه جيش قريش نحو بدر، وكلهم يقين بأن جيش المسلمين سيخاف من كثرتهم وسينسحب، لكن خبر الجيش وصل للرسول عليه الصلاة والسلام، فقرر من جديد التشاور مع أصحابه الأنصار والمهاجرين، فكان جوابهم جميعا أنهم مستعدون لمواجهة الكفار رغم قلة العدد والعدة، فكم فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، فسر الرسول عليه الصلاة والسلام بجوابهم وقرروا التوكل على الله والتوجه للمعركة.
عندما وصلوا أرض المعركة اقترح أحد الصحابة فكرة هي أن يسبق جيش المسلمين إلى مكان الماء في بدر ليستغلوه ويشرب المسلمين أثناء المعركة، فوافق الرسول عليه الصلاة والسلام على الفكرة وأيدها، لأن الحرب تتطلب الخطة المحكمة من أجل تحقيق النصر.
عندما بدأت تباشير الصبح تلوح في الأفق كان الجيشان يستعدان للمعركة الحاسمة، فجيش قريش بقوته وجبروته يريد أن ينتصر للشرك والكفر، وجيش المسلمين رغم قلة الرجال والعتاد يريد أن ينتصر الحق والإيمان، دقت ساعة الحرب، فتقدم ثلاثة من فرسان قريش للمبارزة،فخرج لمواجهتهم ثلاثة من فرسان المسلمين، فهزم فرسان قريش شر هزيمة.
بعد المبارزة اشتبك الجيشان بقوة، وبدأت المعركة، فالتقت سيوف المسلمين بسيوف الكفار، وكان رسول الله عليه الصلاة والسلام يرفع كفه بالدعاء، راجيا من الله عز وجل النصر، وماهي إلا بضع جولات من القتال حتى بدأت بوادر النصر تظهر، فرغم قلة العتاد والمحاربين إلا أن قوة الإيمان والثقة في نصر الله عز وجل جعلتهم ينتصرون، عندها أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بالإحسان للأسرى وألا يقتلوا جريحا أو هاربا، ليعطي المثال والقدوة في احترام الإنسان وإن كان عدوا.
لقد كانت غزوة بدر محطة كبرى من محطات التاريخ الإسلامي، حقق فيها المسلميون نصرا عظيما، وعند عودة الجيش للمدينة كان الجميع في انتظاره فرحا بالنصر الذي حققة، وبالمكانة التي أصبحت للمسلمين بين كل القبائل العربية.
وقعت غزوة بدر في السنة الثانية للهجرة في شهر رمضان المبارك، شهر التوبة والغفران والإنتصارات، فاجتمعت يومها للمسلمين فرحتان، فرحة النصر وفرحة الإحتفال بعيد الفطر المبارك.








هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوى الموضوع