القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة سيدنا نوح للاطفال

كان مولد نوح عليه السلام بعد وفاة آدم عليه السلام بمائة وست وعشرون عاما، وقد أرسله الله سبحانه وتعالى إلى قومه بعد أن كثرت عبادة الأصنام والطواغيت، وشرع الناس في الضلالة والكفر، فبعثه الله رحمة للعباد.


نوح عليه السلام، نوح,نوح عليه السلام,السلام,قصص الانبياء,قصة نوح عليه السلام,عليه السلام,الله,الشيخ,عليه,الكريم,قصة يوسف عليه السلام,قصة نوح,قصة سيدنا نوح عليه السلام,قصة,القرآن,قصص الأنبياء,الطوفان,سفينة,العوضي,تركيا,الأنبياء,قصص,هل تعلم ان,سيدنا نوح,سفينة نوح,الرسول
قصص الانبياء سيدنا نوح

نوح عليه السلام

وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى برسالته في سورة في القرآن سماها بإسمه، فقال تعالى:"إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (4)"

وأخبرنا التاريخ، أنه بعد نبي الله آدم، كان نبي الله إدريس عليه السلام، وبعده كان نبي الله نوح عليه السلام.

قصة نوح عليه السلام مع قومه

دعوته عليه السلام قومه إلى عبادة الله:

جاء نوح عليه السلام وقومه يعكفون على عبادة الأصنام، فعبدوا (ودا)و(سواع)و(يغوث)و(نسرا)، وغيرها من الأصنام... فدعاهم إلى عبادة الله الواحد بأنواع الدعوة في الليل والنهار، والسر والإجهار...بالترغيب تارة والترهيب تارة أخرى، فلم ينجح فيهم واستمر أكثرهم على الضلالة والطغيان وعبادة الأصنام، ونصبوا له العداوة في كل وقت وأوان، كما استخفوا واستهزءوا بمن آمن معه، وتوعدوهم بالرجم والإخراج، ونالوا منهم.
ولكن نوحا أخذ يستمر في دعوته إليهم ويصبر على آذاهم، ووعدهم ومناهم بالخير الكثير والرزق الوفير، ووفرة الأموال وكثرة الذرية، ولكن دون جدوى، حتى يئس من صلاحهم وفلاحهم ورأى أنهم لا خير فيهم، وتوصلوا إلى أذيته ومخالفته وتكذيبه بكل الطرق، مما جعله يدعو عليهم دعوة غضب، فلبى الله دعوته، وأجاب طلبه...قال تعالى:"(74) وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76)"

امرأة نوح عليه السلام:

ذكر القرآن الكريم أمر زوجة نوح عليه السلام وقصة خيانتها له، كما خانت امرأة لوط عليه السلام زوجها. فقد كانت امرأة نوح تتعاون عليه مع قومه وتقول لهم: إنه مجنون، ولم تدرك أنها في عصمة نبي، عظيم الشأن والقدر، وأن الأجدر بها أن تكون على مستوى من الصلاح والتقوى.
ولكنها وقفت ضده وانحازت إلى الكافرين، فضرب الله بها وبامرأة لوط مثلا للكافرين، فقال تعالى:"(9) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10)"

صناعة الفلك:

بعد أن مكث نوح عليه السلام يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، يهديهم وينذرهم حتى نفذ صبره، عندئذ أوحى الله إليه أن يصنع الفلك، وهي السفينة العظيمة، التي لم يكن لها نظير، فقال تعالى في كتابه العزيز:"(36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (37)"
وكان الكافرون إذا مروا به وهو يصنع السفينة استهزءوا به وسخروا منه، وبعد أن أتم صنع الفلك، أمره ربه سبحانه وتعالى أن يركب سفينته وأن يأخذ معه من آمن به، وأن يحمل معه نماذج من كل حيوان وطير...من كل زوجين اثنين، وأن يصطحب معه من آمن من أهله وأن يترك منهم من لم بؤمن.
وعندما ركب الجميع السفينة جاء الطوفان بأمر الله، فأرسلت السماء ماءها، وتفجرت الأرض عيونا، وتحركت السفينة على الماء.
وعند هذه اللحضة الحاسمة نظر نوح عليه السلام إلى ابنه وكان بعيدا عنه، وطلب منه أن يلحق به وناداه:"(41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42)"
ولكنه لم يستجب لنداء أبيه وظل على عناده، ظنا منه أنه سوف ينجو حين يركن إلى جبل يعصمه من الماء، فقال:"(42) قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)"
ولكن أباه أخبره أنه لا نجاة ولا عصمة إلا للمؤمنين. وعندما حدث الأمر العظيم وتمت نجاة المؤمنين، وإغراق الظالمين، طلب نوح عليه السلام من ربه أن يغفر لإبنه، فقال:"(44) وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)"
لكن الله رد عليه وقال له:"قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)"
واعتذر نوح عليه السلام وطلب من الله المغفرة والرحمة، وظلت السفينة حتى استوت على جبل الجودي، ببلاد الجزيرة، وهو يمتد إلى جبال أرمنية، وخرج من في السفينة، وأمر الله السماء أن تتوقف عن إنزال الماء، وإلى الأرض أن تبتلع ماءها، حتى استوت السفينة، ونزل من فيها جميعا، وكانو بداية الحياة الجديدة، فتكاثروا وملئوا الأرض، وأهلك الله الظالمين جميعا.




هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوى الموضوع