القائمة الرئيسية

الصفحات


غزوة احد للاطفال

لم يستطع كفار قريش تناسي الهزيمة النكراء التي ألحقها بهم المسلمون في غزوة بدر في السنة الثانية للهجرة.

غزوة,غزوة أحد,أحد,السيرة النبوية,احد,محمد,غزوات,الرسول,غزوة احد,قصة غزوة احد,غزوة بدر,النبي,الاسلام,جبل أحد,رسول الله,قصص,عمرو خالد,الله,قناة,الصحابة,الشيخ,السيرة,خالد,جبل الرماة,النبوية,عربية,شرح,السعودية,الحبيب,درس غزوة أحد,المدينة المنورة,فيديو,معركة
غزوة أحد

غزوة أحد

أسباب المعركة

فقد كان جيش المسلمين قليل العدد والعدة في غزوة بدر، في حين كان جيش الكفار ضخم العدد كثير السلاح، ورغم ذلك هزموا شر هزيمة لذلك في السنة الثالثة للهجرة قررت قريش أن تعد جيشا ضخما كامل العتاد والعدة لعزو المسلمين والإنتقام لقتلى غزوة بدر.
كانت أول خطوة هي جمع الأموال استعدادا لمعركة الإنتقام، وفتح باب للمتطوعين الراغبين في غزو المسلمين والقضاء على الدين الجديد، بل ووظفوا الشعراء من أجل حث القبائل على محاربة المسلمين، فقد كان الشاعر قديما هو المنبر الإعلامي الذي ينشر الأخبار ويحرك الناس.

التحضير للمعركة

كان أبو سفيان من أشد الناس تحمسا لقتال المسلمين، كما كان معه كبار كفار قريش، مثل: عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن أبي ربيعة وصفوان ابن أمية، وكلهم كان شديد العداوة للرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمين،وفعلا تم مراد قريش، فلم تكتمل سنة على غزوة بدر حتى جمع الكفار ثلاثة آلاف مقاتل كامل التسليح، فخرج الجيش باتجاه المدينة المنورة بقيادة أبي سفيان بن حرب، يساعده القائد العسكري الخبير خالد بن الوليد ولم يكن قد أسلم، وعكرمة بن أبي جهل، وأخذوا معهم بعض نسائهم لكي تقوي عزيمتهم على القتال والحرب.
في هذه الأثناء كانت المدينة هادئة مطمئنة، غير أنها لم تكن غافلة عن تحركات قريش، فكانت ترسل من ياتي بالأخبار ليكونوا على حذر من مباغتة العدو لهم، وفعلا وصلت رسالة مستعجلة من العباس بن عبد المطلب يخبر الرسول عليه الصلاة والسلام بتحرك جيش مكة نحو المدينة، ويقدر له عددهم وتجهيزاتهم.

استعداد المسلمين للغزوة

مباشرة بعد وصول الرسالة اجتمع الرسول عليه الصلاة والسلام مع قادة الأنصار و المهاجرين للتشاور واتخاذ الإجراء المناسب قبل وصول جيش مكة إلى المدينة، وكان الإتفاق في البداية على أن يتسلح المسلمون جيدا ويبقوا في المدينة لحمايتها، ويقاتلوا جيش مكة في أزقتها، وسيكون المسلمون بذلك في موقف قوة والكفار في موقف ضعف.
لم يوافق بعد الصحابة ممن لم يستطيعوا المشاركة في غزوة بدر سابقا على قتال المشركين في المدينة، بل رغبوا في الخروج إلى المشركين وملاقاتهم خارج المدينة، لذلك لبس رسول الله عليه الصلاة والسلام ذرعين وحمل سلاحه، وقسم جيش المسلمين إلى ثلاث كتائب يقود كل كثيبة واحد من أحسن الفرسان وأكثرهم خبرة وشجاعة، فكتيبة المهاجرين كانت بقيادة مصعب بن عمير، وكبيبة الأوس وهم قبيلة من الأنصار كانت بقيادة أسيد بن حضير، وكتيبة الخزرج وهم أيضا من الأنصار كانت بقيادة الحباب بن المنذر.
وبعد انتهاء من الإستعدادات خرج جيش المسلمين من المدينة وهو مكون من ألف مقاتل لملاقاة جيش قريش فوجهم قد سبقةه لجبل يقال له أحد، وعندما اقتربوا من العدو وقعت حادثة خطيرة، فقد انسحب ثلاثمائة مقاتل من جيش المسلمين بقيادة منافق معروف في المدينة اسمه عبد الله بن أَبي، وكان الهدف من انسحابه إضعاف جيش المسلمين وإعطاء الفرصة لجيش المشركين لينتصر بسهولة.
فعلا كانت صدمة كبيرة لجيش المسلمين لكن اليأس لم يتسلل إليهم بل استمروا في التقدم وكلهم يقين بقرب النصر رغم قلة العدد وقوة الأعداء، فتقدموا نحو جبل أحد، اختار لهم الرسول صلى الله عليه وسلم موقعا جيدا وعاليا للقتال، كان الموقع محميا من كل الجهات، لكن توجد فيه ثغرة يستطيع جيش المشركين التسلل منها ومهاجمتهم من الخلف، لذلك ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الثغرة خمسين مقاتلا بقيادة عبد الله بن الجبير، وكانوا من أحسن رماة السهام، فأمرهم بالبقاء هناك وحماية الجيش من الخلف وعدم التحرك مهما كانت نتيجة المعركة.

مجريات المعركة

عندما استعد الجيشان بدأت المعركة، وكانت معركة شرسة طاحنة، حاول كل فريق فيها أن يكون النصر حليفه، لكن شجاعة فرسان المسلمين وبسالتهم وإيمانهم بأنهم على الحق جعلتهم يصمدون ويصبرون، وكان من أبرز المقاتلين حمزة بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي قاتل قتال الأسود، لكن المشركين كلفوا عبدا حبشيا يجيد رمي الحربة بقتله مقابل أن يعتقوه ويمنحوه حريته، فلما رآه ذلك العبد وسط المعركة صوب حربته إليه فلم يخطئه فقتله ثم خرج من المعركة، واستمر القتال إلى أن تمكن المسلمون من التغلب على جيش قريش، فبدأ المشركون بالفرار، وأيقن المسلمون أنهم قد انتصروا.

مخالفة الرماة لامر النبي

كانت الفرقة المكونة من خمسين مقاتلا تشاهد من فوق الجبل تراجع جيش قريش، فظنوا أن المعركة قد حسمت، فغادروا موقعهم مخالفين بذلك الأوامر التي امرهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبقى إلا قائدهم مع تسعة رجال رفضوا عصيان الأمر، وقد انتبه لهذا الخطأ الفادح أحد قادة قريش وهو خالد بن الوليد، فجمع مجموعة من الفرسان بسرعة والتف حول جيش المسلمين فهاجمهم من الخلف.
كان هجوم خالد بن الوليد مفاجئا ومربكا، شتت جيش المسلمين وجعل جيش قريش يتجمع من جديد ويهاجم المسلمين بقوة أكبر، وصاح رجل وسط المعركة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فد قتل مما زاد من إرباك المسلمين وتشتتهم، وفي رمشو عين انقلبت موازين المعركة من انتصار إلى هزيمة.
عندما تجمع جيش قريش واستعاد زمام المعركة ركز على هجومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدف قتله، لكن تسعة من الصحابة أحاطوا بالرسول صلى الله عليه وسلم يحمونه من هجومهم، فقتل منهم سبعة من الأنصار، ورغم حمايتهم ففد أصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في رأسه وكتفه وكسرت رباعيته وسال الدم الزكي على وجهه، ولم يلبث الصحابة أن أحاطوا بالرسول صلى الله عليه وسلم فحموه إلى أن تمكنوا من صعود الجبل فأوصلوا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكان آمن ثم بدؤوا يرشقون المشركين بالسهام حتى لا يتبعوهم.
بعد ذلك صعد أبو سفيان مع مجموعة من الفرسان إلى مكان عال يقابل المكان الذي احتمى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلهم وأصحابه وخاطبهم قائلا:
أفيكم محمد؟ أفيكم ابن أبي قحافة؟ أفيكم عمر ابن الخطاب؟
لكن الصحابة لم يردوا عليه فبدأ بالإفتخار بالأصنام التي يعبدون قائلا:
اعل هبل، لنا العزى ولا عزى لكم.
فرد عليه الصحابة قائلين:
الله أعلى وأجل، الله مولانا ولا مولى لكم.
لكن أبا سفيان أراد التأكد من إشاعة مقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى عمر بن الخطاب وسأله:
أقتلنا محمدا؟
فرد عمر بن الخطاب فورا:
اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن.
عند تأكد المشركين من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نجا لم تكتمل فرحتهم، ولكت أحسوا على الأقل بأنهم انتقموا للهزيمة التي أصابتهم في بدر، ثم ركبوا دوابهم واتجهوا نحو مكة بعد انتهاء المعركة عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصحابة إلى أرض المعركة فترحم على الشهداء وصلى عليهم، ثم دفنهم حيث قتلوا.
وعندما رجع الرسول عليه الصلاة والسلام مع أصحابه للمدينة فكر في أن جيش قريش قد يعود ليهاجم المدينة من جديد، وكان تفكيره صحيحا، فقد ندم قريش على العودة إلى مكة دون مهاجمة المدينة، كما أن معركتهم لم تحقق هدفها وهو استئصال المسلمين، فبدؤوا بالتفكير في الرجوع، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم استبق الأمر فخرج بجيشه في اليوم الموالي إلى مكان يقال له حمراء الأسد، وعسكر هناك، فخاف المشركين من معاودة القتال مع المسلمين ورجعوا إلى مكة.

نتائج غزوة احد

كانت غزوة أحد درسا قاسيا، كشف الله فيه المنافقين الذين تخلوا عن المسلمين في لحضات حرجة، كما تعلم المسلمون أهمية الإنصياع لأوامر الرسول عليه الصلاة والسلام، فلولا انسحاب الرماة من الجبل ماتركوا ثغرة تسلل منها جيش قريش وقلب المعركو إلى صالحه بعد أن انهزموا في بدايتها، كما أن انتصار الكفار لم يكن كاملا فلم يدخلوا المدينة، ولم يأخذوا غناءم المسلمين، وكل  ماحدث هو أنهم استغلوا جيدا الخطأ الذي ارتكبه الرماة، فقتلوا عددا من المسلمين بلغ سبعين شهيدا ثم انسحبوا، وثلك سنة الله عز وجل في كونه، مرة هزيمة ومرة نصر، إلى أن يمكن الله عز وجل لدينه فينتشر في كل بقاع الأرض.











هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوى الموضوع