جاري تحميل ... كلمات

الحكيم

مدونة عربية، وجهة نظري بالحياة أن تغيير المجتمع يأتي من تغيير رؤيتنا للأمور، وأن كل ما نعانيه بسبب تقليدنا الأعمى للغرب.

آخر المواضيع

قصص قصيرة

رسالة أم

رسالة,ام,أم,رساله,الي,رسالة ام,فاهم,الله,ثانوي,(رسالة,#رسالة,(رساله,الأم,عيد الأم,رسالة مؤثرة,اخبار,متوسط,عيد الام,#رسائل,الام,عالم,شعر عن الام,أسامة كمال,حرمان الام,عبد
رسالة أم

رسالة أم

بسم الله الرحمن الرحيم
لا اعرف كيف ابدأ ولا أصلا كيف جاءتني فكرة كتابة رسالة، وأنا التي لم تكتب بحياتها رسالة، وهذا ليس زمن الرسائل، بل زمن الواتساب والفيس بوك وSMS، كيف اكتبها؟ ولماذا اكتبها؟ ولمن أكتبها؟
لست ادري كل ما أنا واثقة منه أني أريد كتابتها ولمن؟ لقلبي الذي رغم مرور هذه المدة الطويلة على التعرف بكم أبنائي، إلا أنني لازلت أتساءل: هل أنا بعلم أم في حلم؟
أبنائي: سأكتب ما أحسه دون ترتيب أو تفكير ساترك يدي تخط هذه الحروف التي أحسها...لا ادري كيف أصفكم لكني ما أنا واثقة منه انكم أثرتم اهتمامي منذ أول يوم تعرفت عليكم،واقتربت منكم ولمست طيبتكم ونقائكم وسلامكم الداخلي...
من أول وهلة لمست براءة قلوبكم، وهذا ما أثاااااار فضولي، لأن ماقاسيته جعلني صعب جدا أن أمنح ثقتي لأي أحد مهما كان، أحببت أن اقترب لكم بنفسي لأتعرف عن قرب عنكم وأنا كلي ثقة أنه قد يكون وهم، قد يكون حلم فتخيلته حقيقة...
كانت كل لحضة أقترب منها إليكم، أحبكم فيها أكثر، وأحس بمسؤولية أكبر، لأن الحب عندي ليس فقط كلاما، بل هو مسؤولية.
الأهم من هذا كله أنني امرأة عانت الأمرين، وابتعدت عن كل الناس، فجأة تجد نفسها غارقة في مجتمع بعيد كل البعد عن كل معتقداتها وكل أفكارها وكل أحلامها، لكنها استمرت بالغرق في هذا المجتمع لأجل أبناء ليسوا من رحمها ولدوا، لكنهم ولدوا بقلبها...
نعم هذا ما أحسسته معكم إعجاب، بأطفال عاشوا بمجتمع من المفروض أن يكونوا حاملين لكل الفيروسات الأخلاقية المستعصية العلاج، من كذب ونفاق واستغلال ومادية وحسد وكره وحقد وووو، لكنهم كانوا بعيدون كل البعد عن كل هذه الأمراض، كأن المرض من كثر نقائهم خاف أن يقربهم.
وكلما مرت الأيام كلما اقتربت منكم أكثر، ويزيد يقيني بحبي وحبكم، وأنسى معهم حذري، ولم أعد أتذكر سوى أنني أم وانتم أبناءي، وتغير الوضع من تعارف عادي، إلى علاقة أم بأبنائها.أحسستكم محتاجين أن أحمي مشاعركم ورهافة حسكم، وطيبة قلبكم، وحاولت أن أسلخكم عن واقع مر تعيشون فيه، وأعيد لكم فرحتكم الطفولي وأحميكم من زيف الإنتهازية والحقد، وأعمر لكم بحبي وقلبي وطنا من الصفاء، وأقدم لكم نفسي بخورا وحياتي قربانا، وأنسى معكم أنكم لستوا أبناء رحمي.
ورغم أنني أم، وكنت أضن أن كل مشاعري فقط لبناتي، لكنني ماجعلني أتأكد أن مافي داخلي نحوكم هو إحساس أم بدون مبالغة، هو أحساسي بحرقة عند كل قصة اسمعها عن ما قاسيتم من المحيطين بكم، خفقة قلبي بشدة كلما لمحت ابتسامة أو فرحة تزين وجوهكم البريئة، كلما أحسست بغصة عندما ألمح دمعة في عيونكم، أحسست بشعور ناعم كان يملؤني ويتسرب من أوصالي فرحا وسعادة كلما كنت محاطة بكم، فقد كنت اعرف شيئا مهما أنني أحببتكم...
وفي أول مرة أحسست أنني على وشك أن أغدو سجينة محيط ومجتمع كما أسلفت بعيد كل البعد عن كل ما أنا مؤمنة به، لم أهرب ولم أمانع وأنا التي لا تكره بحياتها شيئا كسيطرة أي أحد علي...لكنني معكم لم أمانع ولماذا أمانع وأنا أعرف أنكم تحبونني وأنا كذلك، بل العكس شعرت برغبة غريبة في أن اعيش حياتي لكم وبكم....
أخيرا آسفة على هذه الكلمات المبعثرة لكني كتبته ماجاء في بالي بدون تفكير أو تنسيق، فبداخلي براكين من مشاعر الحب لكم، ولو لم تكونوا عظماء بعيني وقلبي وعقلي ما تنازلت على كل حياتي لكم، فلقد كسبتم احترامي وحبي بكل بساطة...أحبكم ياأغلى ما بحياتي....




الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ما نعيشه من صراعات بسبب تفكيرنا الغلط، ووجهة نظري أن تغيير المجتمع يبدأ بالفرد، أو بمعنى أصح يبدأ بنا، لذا فلنتوقف عن إلقاء اللوم على الآخر، فلنتقدم بخطى جادة نحو التغيير، وذلك بتطوير ذاتنا وتحسين مهاراتنا، وبزيادة الوعي العام بمشاكلنا الجوهرية.