مواقيت الصلاة

عيسي إبن مريم عليه السلام

عيسى,المسيح,الله,عيسى بن مريم,مسلم,السلام,قصص الأنبياء,الاسلام,الإسلام,الشيخ,قصص,مريم,عليه,يسوع المسيح,الرسول,قصص الانبياء,العوضي,عبد,النبي,قصة,القرآن,عيسى عليه السلام,عيسي عليه السلام,ابن,عيسى عليهما السلام,صالح المغامسي,عيسي,السيد المسيح,قصة يوسف
عيسي عليه السلام

عيسي إبن مريم عليه السلام


عيسى عليه السلام هو إبن السيدة مريم عليها السلام فمن هي السيدة مريم عليها السلام؟
هي مريم بنت عمران، كان أبوها صاحب صلاة بني إسرائيل في زمانه، مات قبل ولادتها. أما أمها فكانت تسمى حنة بت فاقود وكانت من العابدات. وكان زكريا، نبي الله عليه السلام زوج خالتها.
كانت أمها قبل ولادتها قد نذرتها لخدمة بيت المقدس تقربا إلى الله وشكرا على نعمته، ولم يكن يقوم بهذا الأمر سوى الذكور، واطمأن قلب والدتها بقبول ابنتها هذا الأمر عن طيب خاطر.
وأراد كل واحد من أهل بيت المقدس أن يقوم على تربيتها، وكان من ضمن هؤلاء الناس زكريا عليه السلام وبعد اختلافهم فيمن ينال هذا الشرف العظيم، اقترعوا جميعا، حيث ذهبوا جميعا إلى نهر، وألقى كل منهم قلمه وسهمه، فارتفع قلم وسهم زكريا فوق الماء دون أقلام وسهام الآخرين، فأخذها زكريا عليه السلام وأقام على شأنها وتربيتها وتعهد أمرها، ونمت السيدة مريم، وامتلأ قلبها بالإيمان وحب الله تعالى، كما أخلصت في خدمة بيت المقدس، وكان زكريا عليه السلام :"(36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)".

تبشيرها بميلاد عيسى عليه السلام:

ذات يوم، كانت السيدة مريم تصلي لله تعالى كعادتها في ذلك اليوم رأت ملكا من السماء تمثل لها في صورة بشر سوي ولكنها استعاذت بالله منه، حيت حسبته إنسانا معتديا ولكنه رد عليها وطمأنها، قائلا:"(18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19)".
ولكنها تعحبت من ذلك الأمر، وقالت:"(19) قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20)".فرد عليها وقال:"(20) قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا (21)".
فما كان منها وهي المرأة العفيفة الطائعة، إلا أن تستسلم لقضاء الله، وظلت في عزلة بعيدة عن الناس، حتى جاءها المخاض وآلام الولادة، وخرجت من المكان الذي تعيش فيه لا تدري ماذا تفعل، حتى لجأت إلى جدع نخلة، وفي هذا المكان وضعت وليدها:"(21) ۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ".
وفي تلك اللحظة عبرت عن شعورها وقالت:"قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (23)". ولكن الله سبحانه وتعالى أوحى إليها على الفور:"(23) فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (26)".
وذاع امر ولادة السيدة مريم عليها السلام وانتشر الخبر بين الناس حتى أصبح الجميع يتحدث عنها بسوء، وقالوا:"26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28)".
ولكنها ظلت صامتة ولم تنطق بكلمة واحدة، إلى أن جاء الفرج من السماء، من عند صاحب الفرج، وأنطق الله الغلام، قائلا:"(28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)".
وأحسن الجميع بعد تلك المعجزة معاملتها، وظهرت براءتها، وقامت على تربية ولدها.

عيسى عليه السلام خاتم أنبياء بني إسرائيل:

كانت معجزة كل نبي في زمانه بما يناسب أهل ذلك الزمان، وكان مبعث عيسى عليه السلام في زمن الحكماء، وعلماء الطب، فأرسل بمعجزات لا يستطيعون ولا يهتدون إليها، وأنى لحكيم وطبيب إبراء الأكمه، الذي هو أسوأ حالا من الأعمى، والأبرص، ومن به مرض مزمن، بل وكيف يتوصل أحد من الخلق إلى  أن يقيم الميت من قبره؟ وبعد  أن فعل لهم كل ذلك بقدرة الله تعالى وبين لهم تلك المعجزات، أمرهم بعبادة الله تعالى وحده، وأنه نبي الله إليهم، وبشرهم بأنه سيكون نبي بعده هو خاتم الأنبياء جميعا.
قال تعالى:"وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8)".

خبر المائدة: 

بعد أن أجرى الله تعالى على عيسى الكثير من المعجزات، لم يكتف أتباعه (الحواريون) بها، وكانوا في يوم من الأيام مع عيسى عليه السلام في الصحراء، وكانوا صائمين، وقالوا له: إن معجزاتك السابقة كانت أرضية نريد منك معجزة سماوية: "(111) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113)".
لنأكل منها وتطمئن قلوبنا، بل ويكثر اتباعك؟ وعندما وجد إصرارهم، دعا ربه قائلا:"قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)"، واستجاب الله له، ونزلت عليهم المائدة، وأكلوا منها، وآمن خلق كثير وازداد المؤمنون إيمانا.

اليهود يحاولون التقليل من شأن دعوة عيسى عليه السلام:

عندما كثر أتباع عيسى عليه السلام حاول اليهود أن يقللوا من شأنه وشأن دعوته، ولكن الله كان معه يحفطه من مكرهم، وعندما يئسوا من محاولاتهم، وفشلهم في ان يثبتوا أنه ساحر، دبروا مؤامرة لقتله، وأوهموا الملك أن في دعوة عيسى عليه السلام زوالا لملكه وسلطانه كما كانوا يزعمون.
وهنا أصدر الوالي أمرا بالإتيان به، وذلك لقتله، ولكن عند ذلك الأمر، أخفى الله عيسى عليه السلام عنهم، ورفعه إليه تعالى ووقع تحت بصرهم من هو شديد الشبه به، فخيل إليهم أنه هو، وكان ذلك الشخص هو (يهوذا) الذي أراد أن يدلهم عليه، فقبضوا عليه، وفي ساحة واسعة صلبوا ذلك الشخص الشبيه به، وهم يزعمون أنهم صلبوا عيسى عليه السلام:"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا(157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158)".













ليست هناك تعليقات:

آخر الموضوع

جميع الحقوق محفوظة لــ كلمات 2019 ©