العيب اشد علينا من الحرام

العادات والتقاليد,عادات وتقاليد,الدين,التقاليد,والتقاليد,العادات,تقاليد,برنامج,الإسلام,السعودية,رمضان,اليمن,اليوم,قناة,القرآن,تقاليد و دين,دين,ميار الببلاوي,وجدي,مسلسل,قتل,تقاليد رمضان,بسبب التقاليد و الدين,تراث,غنيم,تليفزيون,تقليد,الحوثيين,صلاح الدين
العيب اشد علينا من الحرام

العيب اشد علينا من الحرام

في مجتمعنا كثيرا ما نسمع كلمة “عيب”، فنحن مثقلين بثقافة العيب بإسم العادات، نجد أنفسنا سجناء ومقيدين بموروثات وسلوكيات بالية فرضها علينا المجتمع.  ولكن عقلنا أحيانا لا يستطيع إستيعاب أو تفسير معناها الحقيقي، فقط من كثر ما نسمعها نقتنع أننا وقعنا في العيب، لأننا نعيش في بيئة تحكمها العادات والتقاليد الغير القابلة للتعديل أو التخلي عنها أو حتى مناقشتها، لا شك أن قوة العادات والتقاليد تفوق قوة الدين، فنحن نعيش في مجتمع يخاف العيب أكثر من المحرم، فقد تقوم بسلوك تحرمه وترفضه العادات والتقاليد لكن لا يحرمه الدين، فتصنف تحت بند المذنب والمتمرد عن العادات والقيم.
إن أغلب مواضيع حياتنا تخضع لهذه الكلمة اللعينة "عيب"، والخوف من كلام الناس إلى الحد الذي يجعلك ترتكب ذنبا بإسم التقاليد والعادات دون علم، فالطلاق عيب التعبير عن مشاعرك عيب، ترفع صوتك ليصل رأيك عيب، وأن تتخلص من العادات المعيقة عيب، أن تكون مختلفا عن الأغلبية ومستقلا بأفكارك هذا في حد ذاته عيب....إلخ
فالعيب أشد من الحرام، فما ليس محرما الحديث فيه قد يكون عيباـ ولذا كنا أبعد ما نكون عن ذواتنا سجناء داخل جدران "ثقافة العيب" أو "الخجل الثقافي".
الفرق شاسع بين ما تقر به العادات والتقاليد وما يبيحه الدين ويحرمه، لكن من المؤسف أن مفهوم "العيب " أصبح هو المعيار الدقيق في مجتمعاتنا للحلال والحرام، ويقف الجميع عاجزين أحيانا أمام هذه الثقافة المعيقة وصرامتها، واعتبار كبار العائلات شرائع لا يجوز تخطيها أو التجاوز عنها رغم أنها كثيرا ما تكون مخالفة للشريعة، والمصيبة مع توالي الأجيال، ضاع الدين في الأوساط  الجاهلة أو الغير الباحثة عن تعاليمه.
من أهم ركائز ثقافة العيب أنها تخضع لقوة صارمة دون التفسير والشرح، فهي كلمة تردد دون وعي، حتى خلقت لنا واقع معاق لا يستطيع التمييز بين الصح والغلط.
فمثلا الطلاق هو حل شرعي لمشكلة إجتماعية، لا حل لها وأعطانا الله الطلاق وهو أبغض الحلال، لكنه حلالا، لكنه يبقى في مجتمعاتنا أمرا معيبا وغير مقبول وتمردا وتجاوزا غير معقول.
للأسف لا تزال مجتمعاتنا العربية تحكمها وتسيرها العادات والتقاليد، وتعيق مسيرتها كلمة "عيب" التي لا علاقة لا بالدين، بل هناك أمور كثيرة يحللها الشرع وتحرمه "ثقافة العيب"، لذا يجب علينا  من وجهة نظري تحكيم العقل للتمييز بين العيب والحرام...

ليست هناك تعليقات:

آخر الموضوع

جميع الحقوق محفوظة لــ وجهات نظر بالحياة 2019 ©