قصة داود وسليمان عليهما السلام

داوود,قصص الأنبياء,الشيخ,سليمان,السلام,داود,قصة,عليه السلام,سليمان والجن,داود وسليمان عليهما السلام,وسليمان,قصة سليمان عليه السلام,نبي الله سليمان عليه السلام,فصة داود وسليمان عليهما السلام,عليهما,قصة موسى عليه السلام,قصة يوسف عليه السلام
قصة داود وسليمان عليهما السلام

قصة داود وسليمان عليهما السلام


داوود عليه السلام:

عاش داود عليه السلام في زمن طالوت الذي كان ملكا على بني إسرائيل، وكان بطلا من بين القلة المؤمنة من جنود طالوت التي انتصرت على جالوت زعيم العبرانيين، وقتل جالوت...
ومرت سنوات ومات طالوت، فتولى داود عليه السلام بعده، وآتاه الله الملك بسبب شجاعته وعقله، كما وهبه الله العلم.

الملك والحكمة:

بعد هذا النصر المبين، آتاه الله الملك والحكمة ـ النبوة ـ وعلمه مما يشاء، كما تجلى فضل الله عليه وآتاه من هباته ونعمه الكثير وكان رسولا أنزل عليه كتابا، هو: "الزبور".
كما كان ذا صوت عذب جميل، وله مزمار يتغنى به بكلمات الكتاب المقدس، لدرجة أن الجبال والطير كانت شديدة التأثر وتغرد معه.
قال تعالى في كتابه العزيز:"(17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ۖ كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ (19)".

داود عليه السلام وصناعة الدروع:

قال تعالى في كتابه الكريم:"79) وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ (80)". من الأمور التي وهبها الله لداود عليه السلام تعليمه صناعة الدروع وذلك لكي تقي المحاربين سهام الأعداء، كما ألان الله له الحديد، فكان يشكله في يده كما يشاء. 
قال تعالى عز وجل:"(9) ۞ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11)"
ووهبه الله تعالى القوة البدنية والروحية، فكان قويا في إمور العبادة من صيام وصلاة...إلخ كما كان قويا في السيطرة على مملكته، وكان ذا عقل ومنطق سليم. فقد قال تعالى في كتابه الكريم:"(19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20)"، وبالرغم من تلك القوة وهذا الملك، كان لا يأكل إلا من عمل يديه.


داوود,قصص الأنبياء,الشيخ,سليمان,السلام,داود,قصة,عليه السلام,سليمان والجن,داود وسليمان عليهما السلام,وسليمان,قصة سليمان عليه السلام,نبي الله سليمان عليه السلام,فصة داود وسليمان عليهما السلام,عليهما,قصة موسى عليه السلام,قصة يوسف عليه السلام
قصة داود وسليمان عليهما السلام

سليمان عليه السلام:

هو سليمان بن داود عليهما السلام، ورث النبوة والملك من أبيه النبي داود عليه السلام، قال تعالى: "(15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16)".

ملك سليمان عليه السلام:

لقد اتسع ملك سليمان عليه السلام وزاد عن أبيه دواد في الملك والسلطان، وأوتي من كل ما يحتاج الملك إليه من العدد والآلات والجنود والجيوش، والجماعات من الجن والإنس والطيور والوحوش، والعلوم والفهوم، والتعبير عن ضمائر المخلوقات من الناطقات والصامتات. قال تعالى على لسان سليمان عليه السلام:"(15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16)". وسخر الله عز وجل له الريح وبسط سلطانه على كثير من بقاع الأرض.
ولما أعطاه الله كل هذه النعم، كان الشاكرين له ـ سبحانه وتعالى ـ الذي أنعم عليه بكل تلك النعم التي لم ينعم بها على أحد غيره.

قصة النمل مع سليمان عليه السلام:

ذات يوم، خرج سليمان عليه السلام راكبا في جيشه من الجن والإنس والطير وذلك للقاء الأعداء. وفي واد عميق يسمى (وادي النمل) مرت خيل سليمان عليه السلام وإذا نملة ترى جيش سليمان من بعيد، فأخذت تحذر إخوتها من النمل حتى لا يحطمهم  سليمان عليه السلام وجنوده وهم لا يشعرون. وفهم سليمان عليه السلام ما خاطبت به تلك النملة لإخوتها من الرأي السديد والأمر الحميد، وتبسم من ذلك، على وجه الإستبشار والسرور بما أطلعه الله عليه دون غيره، وشكر الله على ذلك قائلا:"(16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)".
ومن شكر النعمة، أن يرحم القوي الضعيف ويحرص على حياته.

الهدهد وحكايته مع سليمان عليه السلام:

ذات يوم، خرج سليمان عليه السلام يتفقد حال رعيته من الطير، فقم يجد الهدهد في موضعه من محل خدمته، حيث إن مهمته كانت في اكتشاف البقاع من الماء في الصحراء، لما فيه من قوة أودعها الله فيه، حيث ينظر إلى الماء تحت تخوم الأرض، فيدل عليها، فيتم الحفر عنها ويتم استعمالها، وتوعده سليمان عليه السلام قائلا: لأعذبنه، أو لأذبحنه، أو ليأتيني بسلطان مبين.
ولكن الهدهد كان في مهمة قام بها من تلقاء نفسه، لما بلغه رفاقه بما توعده سليمان، ذهب إليه وطلب الإذن بالكلام فأذن له سليمان عليه السلام وقال الهدهد: لقد رأيت قوما يعبدون غير ما نعبد، فهم يعبدون الشمس من دون الله، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل، وعلمت أن إمرأة تحكمهم تدعى بلقيس ولها عرش عظيم ومملكة واسعة، فأردت أن أقدم لك معلومات صادقة لتنظر في أمر أولئك الذين يعبدون غير الله.
فقال سليمان عليه السلام سننظر فيما تقوله، ونرى أصادق أنت أم من الكاذبين؟
وأمر سليمان عليه السلام الهدهد أن يذهب إليهم برسالة مفادها: الدعوة إلى الإيمان بالله، وترك ما يعبدون من دون الله، وأن ينتطر ردهم على ذلك.
وطار الهدهد برسالته، حتى وصل إلى قصر الملكة، وألقى بالرسالة على سريرها، وقرأت الملكة الرسالة، أمام رجال القصر وكبار المسؤولين، وذلك لتأخذ رأيهم في هذا الأمر، ولكنهم قالو لها: الرأي رأيك، ونحن على أتم الإستعداد لتنفيذ أوامرك، فنحن أولو قوة وأولو بأس شديد. فقالت: إن الحروب عاقبتها وخيمة، ونخشى من تهديد سليمان. وقالت: رأي أن نبعث له بهدية نختبره بها لعله ينصرف عنا.
لكن سليمان عليه السلام غضب غضبا شديدا عندما وصلته تلك الهدية. وقال:"(36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37)".
وجلس سليمان مع جنوده، وتحدث معهم عن تلك الملكة وعبادتها هي وقومها للشمس من دون الله، وقال لهم: أيكم يأتيني بعرشها. فرد عليه عفريت من الجن أن آتيك به قبل أن تقوم من مقامك.
وأجاب شخص آخر عنده علم من الكتاب: "(39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ".
فكلفه سليمان عليه السلام بالأمر، وفي لمح البصر كان العرش أمام سليمان عليه السلام فقال: "قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)".
ووصل إلى سليمان أن الملكة بلقيس في طريقها إليه، فأمر بتغيير شيء من زينة وحلي العرش، وأراها سليمان العرش وقال لها: أهكذا عرشك؟ قالت: كأنه هو. وأقام لها سليمان عليه السلام قصرا، أرضه من زجاج تجري من تحته الماء، وعندها قالت: "قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44)".
وبسبب إيجابية الهدهد التي عرفناها من خلال تلك القصة الرائعة أسلمت ملكة بلقيس وقومها لله رب العالمين.
وعاش سليمان عليه السلام في هذا الملك العظيم مسيطرا على الجن والإنس والطير حتى توفاه الله.

ليست هناك تعليقات:

آخر الموضوع

جميع الحقوق محفوظة لــ وجهات نظر بالحياة 2019 ©