مواقيت الصلاة

الجهل المركب

السيد,محمد,الشيرازي,الحسين,الجهل,السيستاني,علي,الخوئي,الشيعة,الشيخ,الحسن,العالم,الحكيم,الحبيب,العباس,الامام,الخامنئي,الشيخ الغزي,فاطمة,السلفية,الحيدري,فضل الله,الانوار,الخطيب,الابراهيمي,الصحابة,الصدر,العسكري,القمر,الجهل المركب,محرم,المالكي,رمضان,باسم الكربلائي
الجهل المركب

الجهل المركب

الجهل ضد العلم، وينقسم إلى قسمين:
  • جهل بسيط: وهو عدم العلم مطلقا، كأن يُسأل عن حكم المرأة الحائض هل تصلي وتصوم أم لا مثلا؟ فيقول: لا أعلم، فهذا جاهل وجهله بسيط.
  • جهل مركب: وهوعدم العلم بالشيء وانتفاء إدراكه له وهنا يوافق صاحب الجهل البسيط، وأن يعتقد صاحب هذا الجهل أنه يعلم ويفهم، فلو سئل عن المرأة الحائض مثلا؟ فيقول تصلي وتصوم وعليها القضاء، فهو لا يعلم ومع ذلك يعتقد أنه يعلم.

جاهل وأفتخر....
وهذا أرادأ من الجهل البسيط، وأجمل وصف له هو قول الشاعر:
فليبق في الجهل المركب أبد الدهر          ذلك الذي لا يعلم ولا يعلم انه لا يعلم
يعني انه جاهل ولكن لا يعلم انه جاهل.
الجهل نوعان الجهل البسيط، والجهل المركب، الذي هو شديد الخطورة والفلاسفة وعلماء الأخلاق يطلقون عليه (الجهل المركب)، هو أن لا يعلم ولكن يظن ويتصور انه يعلم.
ليس بعالم ولكنه يتصور انه عالم، ليس بمقدس ولكنه يظن بأنه قديس، من أهل جهنم بكل معنى الكلمة، ولكنه يظن انه من أهل الجنة، إنسان سيئ ولكن يظن انه مستقيم سيئ الأخلاق والتعامل في بيته، وإذا قيل له أخلاقك سيئة يغضب ويقول أنا في البيت حسن الأخلاق والتعامل جداً.
فهذا جهله جهل مركب فهو لا يعلم بأنّ عملَه غيرُ صحيح ويعتقد بصحته وحصول الثواب والأجر عليه، فمثله كمثل أصحاب الأضرحة والقبور الذين يتقربون بالنذور ويذبحون عندها ويسألونها إلى غير ذلك من الشركيات المنهي عنها، وهم يعتقدون جوازها وحصول الثواب عليها.
قد تكون المرأة سيئة الأخلاق في البيت، لا تؤدي حقوق الزوجية والأمومة ولا ترعى شؤون البيت، وإذا قيل لها وضعك سيئ فتجيب بأنها حسنة جداً وأن ناصحيها مخطئون( ليس لسبب سوا أنه جاهل وأفتخر...)،والمصيبة أنها ترى أنهم هم من أخطأوا...
وكذلك المرأة التي تحيي الليل بالعبادة وتدعو الله سراً وعلانية وتبكي إلى الصباح، ولكن قلب زوجها يقطر دماً من أفعالها، لأنها لا تعطي الزوجية حقها، كم من ناس نعرفهم يتصدق ويحب أن يعطي (حتى نصفهم بأجمل صفة وهي الإيثار)، نفس الشخص تجده يتخاطف شيئا بسيطا حتى يظهر لك أنه أناني.
جاهل وأفتخر...
هذا هو المقولة الأكيدة التي أفكر فيها، عندما أتتبع أي نقاش من النقاشات التي تدور على مواقع التواصل الإجتماعي، فيكفي أن ترى منشور أو مقال أو صورة على أحد المواقع التواصل الإجتماعي حتى تتساءل بينك وبين نفسك كيف لأحد أن يتفاخر بجهله، خصوصا إذا كان الموضوع مزعج أو يمس العديد من الشرائح المجتمعية، كيف يسمح أي شخص لنفسه بأن يعلق أو يعطي رأيا بالسب والشتم في منشور مهما كان(فيديو أو مقال) لم يشاهده؟ كيف لا يستحي من تعرية جهله بهذا الشكل الواضح؟ جاهل وأفتخر...
ستلاحظ وتدرك كم التخلف الذي أصبح يقيم بيننا، عندما تطالع النقاشات المطروحة، ستكتشف بكل سهولة أن الكثيرون يعلقون بقدر كبير من العنف اللفضي، دون الإطلاع على المحتوى، أو إدراكه.
كل هذه أمثلة من حياتنا اليوموية والتي تفضح مستوى الجهل المركب الذي أصبح أمرا عاديا، وبكل بساطة التخلف وبكل ألم الجهل الساكن فينا وبيننا.

ليست هناك تعليقات:

آخر الموضوع

جميع الحقوق محفوظة لــ كلمات 2019 ©