مواقيت الصلاة

مشكلة عدم التركيز

التركيز,ضعف التركيز,المذاكرة,التشتت,عدم التركيز,تشتت الانتباه,ضعف الذاكرة,مشكلة التشتت,الأطفال,الامتحانات,ضعف,قلة التركيز,زيادة التركيز,علاج,السرحان,تطوير الذات,ابراهيم الفقي,تشتت الذهن,مقال صوتي,التشتيت,تعليم,حل مشكلة التشتت وضعف التركيز,تنمية بشرية
مشكلة عدم التركيز

مشكلة عدم التركيز


Monkey Mind هو مصطلح يطلق على حالة إدمان التشتت الذي أصبح معظمنا يعاني منه، فالتنقل بين مواقع كثيرة، تصفح تطبيقات مواقع التواصل الإجتماعي على الهاتف، فتح فيديوهات اليوتوب، كأن العقل أصبح قرد يقفز من شجرة لشجرة، دون أن يستطيع أن يثبت على شجرة لبرهة من الزمن.
للأسف التركيز في زمننا هذا أصبح صعبا جدا، فالشركات والمواقع والإعلانات كله هدفها أن تخطف تركيزك لها، وعندهم فرق متخصصة بدراسة نفسية المستهلك، ومحاولة السيطرة على وقته وتركيزه لصالحهم، فإذا لم نكن واعيين بأنفسنا وبوقتنا، فنحن فعليا نتدرب بكل الطرق على التشتت.

حجم المشكلة:

وطبعا لا داعي لذكر الحل إذا لم تكن تعرف حجم المشكلة الحقيقي: عمرك يضيع، نعم أنها الحقيقة التي لا يزال معظمنا لم يستوعبها، أو مستخف بها، فللأسف أغلبنا لا يربط بين ساعات ودقائق اليوم وبين العمر الذي يمر، عداد الأيام يعد بدون توقف، وستجد نفسك تقول اليوم ضاع، الشهر ضاع، سنة ضاعت، لأنك ضيعت كل هذا في أمور ليست مهمة بدلا من التركيز على شيء واحد يكون له هدف، فمثلا القراءة، لو كان هدفك قراءة مثلا كتاب بالشهر، هل ستسأل نفسك بحسرة، أين ضاع هذا الشهر؟ أكيد لا.
اكيد أن أي هدف (شيء واحد فقط) تريد أن تصل له يحتاج لتركيز، ويجب أن تكون مدركأ، أن عقلك سيقام وبكل شدة في البداية، لأنه سيحتاج لطاقة ذهنية كبيرة، ولكن بعد أن تحس أن الوقت لا يضيع، ونشوة الإنجاز ستجعل لحياتك قيمة وسعيد على المدى البعيد، والمشتتات هي تعطيك متعة مؤقتة، ما تبرح أن تنقلب إلى حزن وإكتئاب، ففيها تبيع جزء من عمرك بدون مقابل، والعائد فقط كما ذكرت متعة مؤقتة.
طبعا الراحة مهمة والتسلية شيء مطلوب، ولكن بعد الإنجاز، وليست أبدا بديلا للهدف الرئيسي بحياتك، ستتسائل وماهو الحل؟ كيف تدرب نفسك على التركيز؟

ماهو الحل؟

وتنحصر الحلول في عدة نقط:
أولا أن تعرف حجم المشكلة وتعي كل جوانبها، ويكون عندك الدافع القوي ليأخذك من كل المشتتات التي تخطف عقلك، وأهم دافع هو إنقاذ ما تبقى من عمرك قبل أن يضيع، ثانيا يجب أن يكون لديك هدف واضح لكل يوم وشهر وسنة، ويجب أن يكون عندك إجابة واضحة لسؤال مهم جدا إسأله لنفسك، ماهو أهم شيء من المفروض أن تنجزه اليوم؟ وغير اليوم بالشهر الحالي، ثم بالسنة الحالية، وإذا لم تكن عندك إجابة واضحة على هذه الأسئلة الثلاثة، فالطبيعي جدا أن يتشتت تركيزك على مليون شيء.
ولكي تتدرب على التركيز حاول أن تقوم بخطوات هذا التدريب يوميا لمرة واحدة على الأقل:
  • اختار مهمة معينة يجب أن تنجزه.
  • اضبط منبه التلفون لمدة ربع ساعة.
  • خلال الربع ساعة ليس أمامك سوا خيار من إثنين: إما أن تقوم وتنجز المطلوب منك لغاية نهاية الربع ساعة، أو أنك لن تقوم بما هو مطلوب منك، وهنا لا تفعل أي شيء سوا مراقبة أفكارك واحاسيسك خلال الربع ساعة، وإسأل نفسك، لماذا لا أستطيع إنجاز العمل المطلوب؟ هل ما هو مطلوب صعب لدرجة أنني غير قادر حتى أن أنول شرف المحاولة؟ هل هناك أسباب أخرى غير العمل نفسه؟ ماهو إحساسي الآن؟ خوف...قلق...



ماهي الفائدة من هذا التدريب؟ أنه سيجعلك تركز في العمل المطلوب، أو يزيد من وعيك بنفسك وفي أسباب التسويف، وهذا سيكون ذو نتائج قوية جدا على المدى البعيد، عندما تفهم مخاوفك وتتحداها، وهذا التدريب مع الممارسة ستستطيع أن تزيد الوقت، أو عدد مرات، ولا تستعجل النتائج، فالتشتت عن معظمنا أصبح إدمانا، ويجب للعلاج أن يأخذ وقته، لينسحب هذا المخدر اللعين من حياتك.


ليست هناك تعليقات:

آخر الموضوع

جميع الحقوق محفوظة لــ كلمات 2019 ©