مواقيت الصلاة

هل أكمل أم لا ؟

التكلفة,التكلفة الغارقة,الادارية,التكاليف,#التكلفةالغارقة,محاسبة التكاليف,#التكلفةالمغرقة,التكاليف الغارقة,فرصة التكلفة الغارقة,#مغالطةالتكلفةالغارقة,التكلفة الإجمالية,التكاليف الثابته,التكلفة المعيارية: المفهوم,الدول العربية,تكلفة الوحدة,الغارقة
هل أكمل أم لا ؟

هل أكمل أم لا ؟

هل أكمل أم لا؟ سؤال مهم بكل أمر من أمورنا، ونحتاج للإجابة عليه لنستطيع أن نقرر، إذا إفترضنا أنك تستثمر بمشروعين مثلا، ومضطر أن تحتفظ بمشروع واحد فقط، بأي مشروع ستحتفظ؟ معظم الناس سيختارون المشروع الأكبر إستثمارا، بدون أية أسئلة عن المشروع، وسيكون الخوف من الخسارة الكبيرة، هو من سيجعله يتجاهلون أي شيء آخر، بدون التفكير في أي من المشاريع فرصة نجاحه أكبر؟ أو في أي من المشاريع سيرتاح بالعمل فيه أكثر؟
الإنسان بطبعه يتحرك بدافع الخوف من الخسارة، أكثر بكثير من دافع الرغبة في الإنجاز أو الربح، وهذا ما يوقع معظمنا في مغالطة منطقية معروفة بإسم مغالطة التكلفة الغارقة ( Sunk Cost Fallacy)، المغالطة هي أن البشر يأخذون قرارات مستقبلية بناءا على خوفهم من خسارة إستثماراتهم السابقة (مال، جهد، وقت )، حتى وإن كنا متأكدين بإن هذه الإستثمارات ليس لها أي تأثير على النتيجة المستقبلية.
دعونا نعرض بعض الأمثلة لكي يتضح المعنى أكثر، مثال بسيط والأكيد قد مر عليك، اشتركت في درس مدفوع ودفعت ثمنه، بعد بضع محاضرات اكتشفت أن الدرس ليس مناسبا لك ولن تستفيد منه شيئا، لكنك قررت أن تكمل على أية حال، بما أنك قد دفعت المبلغ بالفعل. إذن قررت أن تستمر في خسارة وقتك ومجهودك، اللذان من المفروض أن تستثمرهما في شيء مناسب لك وتستفيد منه، فخوفك من خسارة إستثماراتك السابقة، دفعك لمزيد من الخسارة، مثال آخر، فتحت مشروع وإستثمرت فيه الوقت والمال، بعد فترة إكتشفت أن المشروع ليس له أي فرصة في النجاح، فبدل أن تصفي المشروع لكي تقلل من خسارتك، وتكتفي بربح خبرة مكتسبة، قررت أن تستمر في الإستثمار، وضخ المال والوقت في مشروع فاشل، لأنك لا تتقبل أن تخسر إستثماراتك السابقة، مثال آخر دخلت في علاقة خطوبة، بعد فترة إكتشفت أن الطرق الثاني غير مناسب، لكن مع ذلك تكمل الخطوبة وتتزوج، بسبب خوف خسارة إستثمارك للوقت والمال والمشاعر في الموضوع، الخوف من خسارة شهور في الماضي، يجعلك تخسر باقي سنين عمرك في المستقبل.
ماهو الحل؟ كيف تتجنب الوقوع في هذه المغالطة؟ متى نعرف هل نكمل أم لا؟ هناك نقطتين مهمتين سيساعدونك أن تعرف الأولى: النقطة الأولى هي عندما تصل للنقطة التي يجب أن تقرر فيها هل تكمل أم لا، إسأل نفسك: لو لم أستثمر في هذا الموضوع وقت أو مجهود أو مال، أي لا تزال في البداية، هل كنت ستدخل هذا المشروع أم لا؟ إذا كانت الإجابة لا، إذن فالصح أن لا تكمل في هذا المشروع، النقطة الثانية إسأل نفسك هل إذا قررت أن تكمل، هل هناك أمر ما في يدك أنت، تستطيع به أن تمنع إستمرار الخسارة أو تعوضك عن الخسارة السابقة؟
وطبعا ليس هناك داع في أن أذكرك أنه يجب أن تكون صادقا مع نفسك وواقعي، فسهل جدا أن تخدع نفسك بالأحلام والأوهام، فإذا كانت هناك فرصة حقيقة إذن حاول وأكمل، أما إذا لم تكن فالأكيد لا تكمل.

ليست هناك تعليقات:

آخر الموضوع

جميع الحقوق محفوظة لــ كلمات 2019 ©