مواقيت الصلاة

فن البساطة

فن البساطة pdf فن البساطة goodreads فن البساطة pdf دومنيك لورو فن البساطة دومينيك لورو فن البساطة كتاب دومينيك لورو فن البساطة فن البساطة إليك كتابي فن البساطة اقتباسات فن البساطه اليك كتابي فن البساطة دومينيك لورو pdf فن البساطة pdf دومينيك لورو تحميل كتاب فن البساطة لدومينيك لورو كتاب فن البساطة pdf فن البساطة تحميل
فن البساطة

فن البساطة

تبسيط الحياة (Minimalism)، هو أسلوب حياة، يساعد على عيش أكثر رفاهية وسعادة، وهنا للحديث على هذا الأسلوب، لن يكفي ملخص كتاب واحد فقط، بل سيكون من خلال أفكار من عدة كتب، وسيكون كذلك على جزئين (الجزء الثاني)، لكي نستطيع إستيعاب هذا الأسلوب الرائع.

ما المقصود بتبسيط الحياة Minimalism:

كل واحد يستخدم كلمة للتعبير عن Minimalism، سواءا بالتخفف أو التقليل، أما الترجمة بمفهوم الكلمة، فهي تبسيط الحياة، وهو مصطلح حديث نوعا ما، وكان ظهوره لوصف إحدى حركات الفنون التي تميزت بالبساطة، وفي العقود الأخير بدأ يستخدم لوصف أسلوب الحياة البسيطة، البعيدة عن الحياة المادية الإستهلاكية الذي سيطرت على الشعب الأمريكي، ومن ثم إنتقلت إلى للعديد من دول العالم.
وليس هناك تعريف مختصر وشامل في معانيه مثل حديث صحيح عن الرسول عليه الصلاة والسلام: عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:"ما طلعت شمس قط إلا بعص بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين، يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى"
تبسيط الحياة هي الحرية والتخفف من الماديات، التي هي وسيلة وليست هدفا، لكن هناك من يدرك هذه الحقيقة متاخرا جدا، ويظن أن إمتلاك المزيد من الأشياء هو طريقة للسعادة، ويقع في فخ حب الكثرة، وللأسف الحقيقة أن الكثرة ملهية، ومهلكة للمال والطاقة والوقت، السعادة في القيمة التي تظيفها هذه الأشياء لحياتنا، وعندما نصل حد الكفاية فلا تظيف شيئا.
لذا فالقليل الكافي في كل جوانب الحياة أفضل بكثير من الكثير الغير مفيد، وطبعا هنا نتحدث عن التبسيط الذي سيجعلك تستمتع بالحياة، وليس التقشف وحرمان النفس من ملذات الحياة، وأهم الفوائد من تبسيط الحياة بشكل عام:

تقليل الضغط النفسي والعصبي: تبسيط الحياة هي حياة أكثر هدوء وأقل إزدحاما، كما أن مصادر المشاكل أقل، بالتالي ضغط نفسي وعصبي أقل.

الإدخار ورفع مستوى المعيشة: الإدخار ليس هو الهدف الرئيسي، بل إدخار لشراء أشياء تظيف قيمة في حياتك، وبالتالي سترفع من مستوى معيشتك، وتتجنب الإهدار على أشياء تمنحك متعة مؤقتة، وتختفي قيمتها.

قدرة على الإنجاز أكبر: تبسيط الحياة سيساعدك على توفير الوقت والمال والجهد، وهذا سيمنحك فرصة أكبر على الإنجاز في حياتك وعملك.
وضوح الرؤية: طبعا أول شيء ستلاحظه بعد أن تتخلص من الأشياء الغير ضرورية في حياتك، هي وضوح الرؤية، وبالتالي سيسهل عليك تحديد أهدافك وإختيار المسارت التي يجب أن تمشي فيها.
سعادة واستمتاع إكثر بالحياة: الطبيعي جدا بعد كل النقاط السالفة الذكر، أن تكون النتيجة الحتمية هي سعادة وإستمتاع أكثر بالحياة.
ولتبسيط الحياة يجب أن تشمل أهم ثلاث محاور أساسية في حياتنا عموما:
تبسيط البيئة والأغراض الشخصية: معروف لكل الناس أن البيئة هي التي تشكل سلوك الإنسان، وهي تشمل المكان الذي تعيش فيه، متعلقاتك، الأهل الأصدقاء الزملاء، المجتمع... إلخ، فكل شيء تتفاعل معه يعتبر بيئتك، وكل عنصر من عناصرها يؤثر فيك ويشكل شخصيتك، وهذا يعتمد على طريقة تفاعلك مع هذه العناصر، فهناك من يستسلم لها تماما وللأسف هذه نسبة كبيرة تشكل الأغلبية، أو هناك أقلية تكون واعية وقادرة على تغيير بيئتها بالشكل الذي ينفعها.
تأثير البيئة كبير جدا على نفسيتك وشخصيتك، ويجب أن تتأكد من كونه إيجابيا وليس سلبيا، وإتباع مبدأ ماقل وكفى خير مما كثر وألهى، في بيتك أو غرفتك سيكون له الأثر الجميل عليك، فالطبيعي أن الإنسان يرتاح أكثر ويكون أكثر قدرة على التركيز في المكان الهادئ المنظم القليل الإزدحام، ويظن البعض أنها لا تؤثر عليه بشكل سلبي لانه تعود على الفوضى، وستجدها أنها أنتقلت لشخصيته، فهو سهل جدا تشتيته، قلق، يماطل بكثرة، متأخر في عمله أو تعليمه.
المهم انه بالإضافة للراحة وقلة الضغط والقلق ستحصل على عدة مميزات من البيت البسيط مثل: أنه سهل جدا الحفاظ عليه مرتبا ونظيفا، طالما أن محتوياته أقل، فالتنظيف أسهل ويوفر الوقت، كما أنه أكثر قابلية للتجديد، فالبيت البسيط سهل جدا تحريك مكوناته وتغيير مكانها مما يشجع على التجديد، وهو كذلك صديق للأطفال، فقلة محتوياته يوفر مساحة مما يعطي للطفل متعة أكثر، وكذلك تكون سبب في قلة الخسائر وهذا أفضل للجميع، أظن أن كل هذه المميزات كافية لإقناعكم بتبسيط البيئة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة هو كيفية تبسيط مكان المعيشة؟
وهنا أريد أن أطرح عليكم بعض الأفكار التي كنت قد قرأتها في كتاب "The life-changing magic of tidyng up"، لمؤلفة إسمها ماري كوندو، وهو مترجم للعربية تحت إسم سحر الترتيب، سأنقل لكم منها بعض الأفكار التي اتفق فيها معها وأضن أن أي أحد يستطيع أن ينفذها:
1.    تصميم المكان حسب الهدف الأساسي منه: بمعنى إسأل نفسك ماهو الهدف الأساسي للبيت؟ بالنسبة لي هو توفير الراحة والسكينة لأهل البيت، وليس الحصول على إعجاب وتنويه من يزورك من أصدقاء وأقارب، وأظن كذلك أن الإجابة الأولى هي الأصح عند العقلاء، لكن للأسف في مجتمعاتنا العربية العقل قليل من يتصف به، والمصيبة الأكبر أنه قليل الحيلة، وتهيمن العادات والرغبة في الطهور بين الناس، وبالتالي مايحدث هو السعي لإرضاء الناس إثارة إعجابهم، وتأثيث البيت بهدف الإبهار، خاصة ان هذا لا يتحقق إلا بالكثرة، لكن بعد فترة وبحكم التعود ستجد أن الإنبهار والإعجاب طار، ولم يبقى سوى كثرة التفاصيل وضيق المساحة، هنا أتحدث عن المكان وهو في حالة التنظيم والترتيب، فما بالك عندما يفقد ترتيبه، لذا قم بجولة في غرف بيتك، وحدد الهدف من كل غرفة، وعلى أساسه حدد المحتويات الضرورية، وتخلص من كل شيء لا يخدم هذا الهدف.
2.    إبدأ بالأساسيات: عند تأسيس بيت جديد تصرف بحكمة، وإبدأ بالأساسيات، بمعنى الأشياء التي إن لم تكن موجودة سيسبب مشكلة، ومع الوقت عند إحتياجك لأي شيء اشتره، لهذه النقطة فائدتين مهمتين، أولا أنه سيحافظ على بساطة المنزل، ثانيا سيجعلك تحس بتحسن البيت مع كل إضافة، ونحن نكون أكثر سعادة عندما نشعر بالتطور.
3.    تخلص من كل قطعة ديكور لا وظيفة لها: الوقاية خير من العلاج، فإذا كنت تجهز بيت جديد فحاول أن تتجنب إي قطعة لا وظيفة لها سوى الشكل، وإذا كنت تريد أن تظيف لمسة جمالية إستعن بالنباتات المنزلية، التي بالإضافة لشكلها فهي مفيدة في طرد الحشرات وتنقية الجو وتأثيرها الإيجابي على الحالة النفسية بشكل عام، أما إن كان بيتك أصلا يكتض بديكورات فحاول أن تقلل منها بقدر الإمكان، وفكر في ترك فقك المكونات الأساسية التي تفيدك.
4.    المساحات الفارغة: ما مشكلتنا مع الفراغ؟ لماذا يكره البعض الفراغ؟ نشتري أشياءا فقط لملأ الفراغ وليس بسبب حاجتنا لها، نضيق البيوت علينا، ثم نشتكي من الضيق، ونبحث عن بيت أكبر لنملأ فراغه، لماذا؟ ارحم روحك وعقلك من الضيق، وإسأل أي مهندس ديكور أو مصمم محترف، عن أهمية الفراغ وكيف أنه ركن مهم من أركان أي تصميم، وكيف أنه يساهم في ضهور باقي المكونات بشكل أفضل.
5.    تخلص من ما لا تستعمله: هذه أول خطوة يجب ان تقوم بها، طبعا هي خطوة صعبة جدا، لأننا بطبعنا عندنا رغبة في الإكتناز خوفا من الخسارة، وهنا أريد أن ألفت نظركم لنقطة مهمة، وهي من غير المعادن الثمينة، فقيمة الأشياء تكون في ما نأخذه من إستخدامها وليست في الشيء نفسه، وبالتالي مالا تستخدمه لا قيمة له عندك، ولكنه قد يكون ذا قيمة كبيرة عند شخص يحتاجه، فتفوت على نفسك منفعة من إثنين، أولا إن بعته منفعة مادية (وأنا ضد هذه الفكرة لأن العائد من بيعها لا يستحق)، ثانيا ربحك إن أعطيته لمحتاج، وهذه منفعة كبيرة جدا يجازي عنها رب العباد، وهي أكبر بمراحل من المنفعة الأولى، لذا فكر مليا في شكل الإزعاج والضغط الذي يسببه منظر هذه الأشياء الغير مستعملة، وإحساسك أنك بيتك ليس في أفضل حالاته مهما تعبت في ترتيبه وتنظيفه، ويحرمك كذلك من إستغلال المساحة التي تخزن فيها هذه القطع، وهناك نوع آخر من هذه الأشياء التي تكون مخزنة في الدواليب أدراج المكاتب أو المطبخ...إلخ، وهي أشياء نظن اننا سنحتاجها مستقبلا، وهنا إسأل نفسك وأجب بكل صراحة، هل ما سيعود عليك من تخزينها يستحق تحمل مشقة تخزينها الآن؟ وهل الإحتفاظ بها لتستعملها مرة كل شهر أو مرة بالسنة أفضل من التبرع بها لشخص قد يستعملها كل يوم أو مرة بالأسبوع؟ تخلص من ماتستطيع التخلص منه، وحتى إن لم تستطع تطبيق كل ما أشرنا إليه ليست مشكلة، فقط إبدأ ومع مرور الوقت وإحساسك بالراحة سيجعل قدرتك تزيد مستقبلا.
6.    طريقة الترتيب والتنظيم: رتب كل الأشياء التي قررت الإحتفاظ بها حسب النوع وليس حسب المكان، بمعنى الملابس كلها في مكان واحد، والكتب في مكان واحد، وبعدها سيكون عندك مكان سهل الحفاظ عليه مرتب بقليل من الجهد، فيكفي ربع ساعة كل يوم تقوم فيها بإعادة كل شيء لمكانه، حتى لا يخرج عن السيطرة،
تبسيط العلاقات: خير دليل أبدأ به هذا المحور هو المثل الشعبي:"قلل ناسك ترتاح راسك"، طبعا الأمثال الشعبية ليست دليل على صحة أي فكرة، لكن هذا المثل يشرح بكل دقة كيف أن كثرة العلاقات ستشغلك وتستلهلك الكثير من طاقتك الذهنية والنفسية، وقد تتساءل عن ماهي المشكلة من كثرة العلاقات؟ من الطبيعي جدا أن لكل منا أهدافه التي يسعى لتحقيقها، لكننا نحتاج لمن يساعدنا على تحقيقها وليس لمن يشغلنا عنها، أما إن لم يكن لديك هدف مهم في حياتك، فليس الحل هو البحث عن من يملأ هذا الفراغ، وإنما البحث عن أهداف تجعل لحياتك قيمة، والنصيحة هنا بسيطة وصعبة، وهي أن تنتقي نوعية العلاقات التي تساعدك، وليس الإكثار منها فقط، ولن أضحك على  نفسي وأقول أنه سهل جدا أن تتخلص من العلاقات السيئة، ولكن هذه النقاط التي سأذكرها ستساعدك على التقليل منها أو توقيفها نهائيا، (وطبعا هنا لا أتحدث عن علاقات الدم وصلة الرحم):
1.    كن واعيا بتأثير كل علاقة: لا أحب التعميم لكني هنا أقول وبكل وضوح، كل علاقاتنا تشكلت بدون وعي، وغالبا ما تكون البيئة هي السبب، مثلا الجيران علاقات الدراسة والعمل، وهذا طبيعي ولكن المشكلة تكون ملحوظة أكثر في حالة الأطفال لكنها موجودة بنفس القدر مع الكبار أيضا، تمرين بسيط وسهل كنت قد قرأته في أحد الكتب، أحضر تلفونك، وراجع كل رقم وأنظر لصاحبه وإسأل نفسك سؤال مهم، هل علاقتك بهذا الشخص مفيدة؟ هل تساعدك على ان تكون أفضل؟ وطبعا إن كانت الإجابة بلا، فيجب التخلص منها أو على الأقل وضع حدود واضحة لها.
2.    انسحب من العلاقات السيئة: نكون في علاقات صداقة أو زمالة، ونحن واعيين جيدا أنها تضرنا وتمثل عبئا نفسيا، فالمنطقي أن نحاول الإنسحاب منها بالتدريج، بتقليل التواصل، والمشاركة بكل شيء يخصهم يدعونك إليه، إعتذر عن أي انشطة يكونون فيها، ومع المدة ستنتهي بإذن الله.
3.    ضع حدودا واضحة لكل علاقة: بمعنى علاقات العمل تبقى بالعمل، لا داعي لتحويلها لصداقة إلا إذا كنت أنت واعي جدا باهميتها في حياتك، أي أنك توسمت مثلا الخير في أحدهم ورغبت أن تكسبه كصديق، لكن غير ذلك فيجب أن تكون هناك حدودا واضحة ولا تتعجل في تعميق علاقاتك، لا تعطي رقم تلفونك لكل من هب ودب، لا تقبل دعوة أي أحد، إلا بعد أن تسأل نفسك هل عندك الإستعداد أن تدعوه عندك لنفس المناسبة، لا تفكر أبدا في أراء الغير، ونظرتهم عليك، كاعتبارهم أنك إنسان غير إجتماعي، فالعلاقات الجيدة أفضل بكثير من العلاقات الكثيرة السطحية التي لا يعتمد عليها،
هذه كانت بعض النصائح التي تساعدك على تبسيط العلاقات، وكما قلت سابقا فهذا موضوع صعب ويحتاج لوقت، ولكنك بقدر ما نجحت فيه بقدر ما سترتاح.
تبسيط الحياة العملية: معظمنا للأسف يظن أن تحقيق النجاح هو السعي وراء أي فرصة تتاح له، ولكن الواقع أن هذه الفكرة مجهدة جدا والمصيبة أنها ليست فعالة بالمرة، فلكل واحد منا له قدر محدون من الوقت والطاقة، إذا وزعت على فرص كثيرة أو مشاريع متعددة، يعني أنك ستعطي قسطا بسيطا لكل مهمة من المهام التي يجب أن تقوم بها وهذا سيقلل من فرص الإنجاز الكبير بها، أو فرص النجاح من أساسه، والفكرة هنا هي القيام بما هو ضروري فقط والتوقف عن محاولة عمل كل شيء، وكمثال بسيط وأكيد أن معظمنا جرب الإنشغال طول اليوم بعدة أمور، وفي آخر النهار تجد أن كل المهام تبدو كما كانت في اولها، دون الشعور بإحراز أي تقدم يستحق، ومن لم ينتبه ويقوم بوقفة مع نفسه، سيجد أن ضغط العمل يجره لشهور ولسنوات وفي الأخير لا يحدث أي تقد ملحوظ في مساره المهني.











ليست هناك تعليقات:

آخر الموضوع

جميع الحقوق محفوظة لــ كلمات 2019 ©