جاري تحميل ... كلمات

الحكيم

مدونة عربية، وجهة نظري بالحياة أن تغيير المجتمع يأتي من تغيير رؤيتنا للأمور، وأن كل ما نعانيه بسبب تقليدنا الأعمى للغرب.

آخر المواضيع

كلمات

تربية الابناء

تربية الابناء الصحيحة  اسس تربية الابناء في الاسلام  مقال عن تربية الابناء  تربية الابناء في الاسلام pdf  خطبة عن تربية الابناء في الاسلام  احاديث صحيحه عن تربية الابناء  تربية الابناء طارق الحبيب  منهج الاسلام في تربية الابناء  التنقل في الصفحة,تربية الابناء في الاسلام pdf تربية الابناء تربية الابناء الصحيحة تربية الابناء الاهلية تربية الابناء تويتر تربية الابناء خطبة تربية الابناء طارق الحبيب تربية الابناء على الاحترام تربية الابناء على الاخلاق تربية الابناء في الاسلام تربية الابناء في الاسلام النابلسي pdf,تربية,تربية الأبناء,تربية الابناء,الشيخ,تربية الاطفال,الدين,محمد,الابناء,تربية الابناء في الاسلام,الجنة,البنات,النار,العلماء,الاولاد,جاسم المطوع,الصلاة,الإسلام,رمضان,الله,القرآن,برنامج,القران,الأسرة,محاضرات,الشبيلي,تربية الابناء بذكاء,الخير,القبر
تربية الابناء

تربية الابناء


هل تربية الابناء في نظرك هي أن يطيعوك، تربية الابناء بالنسبة لك أن يسمعوا كلامك بأي شكل من الأشكال؟ هل ياترى ستستخدم أسلوب العنف لتصل لمنظورك هذا؟ أم أن تربية الابناء عندك هي إستخدام أسلوب اللين وتتركهم يفعلوا ما يريدون دون أي قيود؟
في كل ثانية يولد طفل جديد، وهذه من أسعد لحضات التي يمكن أن تعيشها، وهي أن ترى أبناءك يكبرون مع الوقت، ولكن في نفس الوقت من أصعب اللحضات، بتكون فيها أحاسيس مختلفة، إحساس بالمسؤولية والخوف، فكلنا بدون استثناء نريد أن يكون أبناءنا أحسن مننا، لهذا تريد تربيته أحسن تربية، وهنا تبدأ المشاكل والصدامات.
وهناك ثلاث أنواع من التربية:

التقليدية:

أي أنك ترى نفسك أقوى من الطفل وتحاول ان تسيطر عليه، وتجعله يسمع كلامك بكل الطرق، كالعنف مثلا اللفضي أو الجسدي.

التربية المتساهلة:

وهي عكس النوع الأول نهائيا، فهي تعتمد على أنك تتركه يفعل ما يريد، له كل الحريات، بدون أي قيود وبدون أي عقاب.

التربية الإيجابية:

وهي الطريقة المتوازنة ما بين التربية المتساهلين والتربية التقليدية، ولكي نفهم فكرة التربية الايجابية، يجب أولا أن نفهم الفرق بين عقل الطفل الصغير والشخص البالغ.

إذا نظرت إلى مخ شخص بالغ ستجد فيه جزئين، الجزء العلوي وهو المسؤول عن التخطيط والتفكير والتحليل، والجزء السفلي المسؤول عن الأساسيات عند الإنسان، مثل أن يتنفس ويأكل ويشرب، أو أن يحس بنوع من أنواع المشاعر، وبنظرة بسيطة ستجد أن مخ الطفل لم يكتمل نموه خصوصا الجزء العلوي، لذا سيكون في سلوك الطفل الصغير أمور كثيرة غير منطقية، وهو بالنسبة له منطقية جدا، لان الحزء العلوي في دماغه لم يكتمل نموه.
البشر يتأثرون بشكل كبير جدا بالبيئة الإجتماعية أثناء فترة الطفولة، فعلى سبيل المثال الضرب يأثر بشكل سلببي جدا على مستويات الذكاء على التعليم على الذاكرة، أو الخوف مثلا يفرز هرمونات تأثر بشكل سلبي على المخ، وهذا يوصلنا شيء مهم جدا، وهو ما يسمى بفلسفة التربية الإيجابية، لكن كيف؟
تنقسم فلسفة التربية الإيجابية لخمسة قواعد:

أولا وهي الإرتباط:

مخ الطفل مبرمج على أن يأخد حنان من أمه وأبيه، وكل الأساليب التي تستخدم العنف والخوف والضرب، تأثر بشكل سلبي جدا على نمو الدماغ، وتجعل الطفل لا يستطيع أن يحي حياة سوية، وتأثر جدا على علاقاته بالمستقبل، وفكرة الإرتباط هنا هي أن تعطي طفلك كل مشاعرك وكل اهتمامك وتظهر له كل المشاعر الإيجابية التي تساعده على النمو، وهذا ليس عطاءا مشروطا، بمعنى أنه حتى إن أزعجك بتصرفاته، لأنه كما قلنا سابقا أنه شيء طبيعي بالنسبة لمخ الطفل.

ثانيا هي الإحترام: 

أي أنه مهما كان سن طفلك، يجب أن تعامله بطريقة آدمية، وتحترم فيه عقله وجسمه وشخصيته، تحترم عقله بأن تتكلم معه بشكل إيجابي خصوصا أمام أقرانه أو أصدقائه وإخوانه، أن تكون صادقا معه ولا تكذب عليه أبدا، أن تحترم جسده بأن لا تعنفه وأن تعتذر إذا ما صدر منك شيء غلط في حقه، وأن تحترم شخصيته بأن تعطيه كل الحريات ليكتشف وينمي مهاراته، وتجعله يعتمد على نفسه في إختياراته لكي يكون شخصية سوية.

ثالثا هي أن تكون سباقا:

وهذه من وجهة نظري هي أهم نقطة وهي ما يفتقدها معظمنا، أن تكون سباقا بمعنى سريع التجاووب وتفاعلي، أي أن تكون متيقظا جدا، وتهتم بأطفالك بكل صغيرة وكبيرة، وتراقبهم عن قرب (ليس المراقبة البوليسية طبعا)، وتكون سريع التجاوب، بأن تعرف المشكلة قبل وقوعها، ولا تنتظرها لتقع لكي تفكر في حلها.

 رابعا القيادة المتعاطفة:

بمعنى أن يكون عندك تعاطف وتفهم لأبنائك، وفي نفس الوقت يكون عندك حزم وقيود وحدود، لكل شيء قواعد وضوابط، ويجب أن تحاول أن تفهم مشاعرهم لتستطيع حل مشاكلهم.

خامسا التهذيب الإيجابي:

وطبعا معروف أن التهذيب عكس العقاب تماما، فالعقاب هو انتقام من الأبناء، لكن التهذيب يساعدهم على ان يطوروا من أنفسهم.

وهناك خطوات عملية يجب ان نقوم بها إذا كانا نريد أن تكون تربية الابناء مهمة سلسة:

أول خطوة وهي العمل الذاتي:

حاول أن تحسن شخصيتك وبتطوير نفسك، هذا إذا كنت تريد أن يكون أبنائك أحسن منك، ولا تريد أن يأخذوا عنك الصفات السيئة والعادات الغير النافعه الموجدة عندك، ولكي تحسن من نفسك يجب أن تفهم جيدا، أن طريقتك وشخصيتك وكل شي في حياتك، تأثرت بشكل كبير جدا بأهلك وبالبيئة التي عشت فيها، لذا يجب أن تجلس مع نفسك وتعرف ما هي الصفات التي تربيت عليها وفي شخصيتي وتأثرت بها بشكل سلبي، ولا أريد أن يرثها أبنائي عني؟ وهنا يجب أن تكون صريحا جدا مع نفسك، لكي تستطيع تغيير هذه الصفة.
يجب أن يسأل كل من الأب والأم نفسهم سؤال مهم جدا: هل إن أكملت حياتي مع زوجي بنفس الأسلوب، وبنفس الطريقة سأكون أبا جيدا، أو أما جيدة؟ ركز جيدا في هذا السؤال لأنه سيأثر عليك أب أو أم، ويجعلكما تجلسان مع بعض، من أجل مصلحة إبنكما، وتتكلما في كل ما تمران به من مشاكل، وتحاولا أن تصلا لطريقة عملية ولحل عملي لكل الأمور المعلقة بينكما، لكي لا يأثر سلبا عليك كأب أو عليك كأم.

ثاني خطوة وهي بناء الثقة:

وهي خطوة مهمة جدا، وتبدأ بسن صغير جدا:
في المراحل الأولى للطفل، أي حتى وهو رضيع، من اول يول لسنة، وبهذه الفترة هو محتاج أن يحس أنك ستستجيب لكل مرة هو يحتاجك فيها، بحب ومودة ويجب أن يحس بالأمان أنك لن تتركه لوحده، ويجب ان تتحدث معه حتى إن كان لايفهم أي شيء من ما تقوله.
أما المرحلة الثانية هي مرحلة ماقبل المدسة، من سنة لست سنين، وبهذه المرحلة ضروري أن تطبق بعض الأمور الضرورية لكي تكسب ثقة أبنائك، أول شيء هو أن تفعل كل ماتقوله، يجب ان تتطابق اقوالك مع أفعالك، ثاني شيء هي ان تكون مستمعا جيدا لكل مايقوله، حتى إن كان يقولأي كلام، فيجب ان تسمعه وتظهر إهتمامك بكل صغيرة وكبيرة، لكي تكون أول من يلجأ له ليحكي له عن أي مشكل او اي موضوع، ولو وعدتهم بأي وعد يجب أن تفي به، ويجب أن تكون صريحا معهم، وتدحهم دائما لتشجعهم حتى إن فشلوا في بعض الامور.
المرحلة الثالثة وهي المرحلة الممتدة من ست سنين لإثنى عشرة سنة، هنا يحتاج لأن يحس أنك مؤمن بقدراتهم، ويجب أن تمدحهم أمام أصدقائهم،وإياك أن تجرحهم أو تحرجهم في حضور أي شخص غريب.
المرحلة الرابعة وهي المرحلة الأخيرة وهي سن المراهقة فوق الثالثة عشر سنة، في هذه المرحلة يجب أن تحترم خصوصيتهم والمساحة الخاصة بهم، ويجب أن تحترم أي شيء يفكرون به، او اي رأي حتى إن كنت مختلفا معهم، فحتى في إختلافك معهم يجب ان يكون بإحترام كأنك تتناقش مع شخص ناضج.

ثالث خطوة هو إستبدال العقاب بالتهذيب:

اسلوب العقاب هو انتقام، تكون السبب في معاناة إبنك بسبب مشكلة هو أخطأ فيها، ولكنه لا يحل المشكلة، أما التهذيب فهي أن تحاول ان تجعل إبنك يحل المشكلة، ولهذه الخطوة عدة مراحل، حاول أن تطبقها عندما يكون هناك مشكلة:
الخطوة الأولى: إبحث عن السبب الذي جعل إبنك يخطأ هذا الخطأ.
الخطوة الثانية: هذب نفسك قبل أن تهذب إبنك، بمعنى لو إبنك يتحدث بطريقة غير لائقة، فيجب أن تغير من نفسك لتقنع إبنك أن يغير من نفسه، فطبعا ليس منطقيا أبدا أن تطلب منه شيئا وأنت تفعل شيئاً آخر.
الخطوة الثالثة: يجب أن يكون هناك تواصل بينكما، فيجب ان تتحدث معه وتهدأه، وتوصل له بكل الطرق حبك.
الخطوة الرابعة: وهي آخر خطوة، وهي ان تجعله يقترحرحلا للمشكلة، وإذا لم يستطح حلها، هنا يجب أن تقترح أنت حلا وتحاول أن تشركهم فيه.
وهكذا تكون قد حللت مشكلة بدون أي عصبية أو عنف، وهذا صعب بالأول لمعظم الناس، لكن مع الوقت والمحاولة أكيد ستجد نفسك تتعامل مع أبنائك بدون صعوبة، وهذا كله لكي تصل في النهاية لبناء شخصية سوية، ويستطيع حل مشاكله بنفسه دون الإعتماد عليك.

وبالأخير فالتربية الايجابية هي تربية متوازنة ما بين اللين والشدة، بيكون فيها احترام للطفل، وفي نفس الوقت لازم يكون فيها قواعد وضوابط، وأهم شيء أنك تقرأ طفلك وتفهمه وتحفظه بقدرالإمكان، لأن كل ما تعيشه مع إبنك، وشخصيته انت من يعيشها وليس أي أحد غيرك، لذا فكلها نقاط من وجهة نظري، ومن وحي تجربتي وقراءاتي، طبق ما تراه مناسبا لك، وحاول تغيير الباقي لما يتناسب معك.
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ما نعيشه من صراعات بسبب تفكيرنا الغلط، ووجهة نظري أن تغيير المجتمع يبدأ بالفرد، أو بمعنى أصح يبدأ بنا، لذا فلنتوقف عن إلقاء اللوم على الآخر، فلنتقدم بخطى جادة نحو التغيير، وذلك بتطوير ذاتنا وتحسين مهاراتنا، وبزيادة الوعي العام بمشاكلنا الجوهرية.