القائمة الرئيسية

الصفحات

وجهة نظر: ما ذنب هذه المسكينة

بنتي حياتي بنتي حبيبتي بنتي ياروحي بنتي يا نعمه وهبني الله بها يا بنتي يا بنتي ما احلاكي يا بنتي قلبي بنتي هي بنتي هي فرحتي هي بنتي هي ابنتي وصديقتي هذي هي بنتي يارب هي بنتي ربي هي بنتي صديقتي هي بنتي بنتي نور عيوني بنتي نبض قلبي بنتي نورتي حياتي كلام ل بنتي كلمات لابنتي عبارات ل بنتي كلام جميل ل بنتي كلام حلو ل بنتي بنتي كل عام وانتي بخير بنتي كل عام بنتي كل حياتي
بنات

ما ذنب هذه المسكينة

ما ذنب هذه المسكينة؟ بنات تعيش تحت التهديد المعنوي طول الوقت، بنات كل ذنبهم أنهم بنات، لماذا لا يكونوا سعداء في بيوت أهاليهم؟ ومطالبين أن يجدوا عريس المستقبل بسرعة، ويجروا وراء أي رجل فقط للتخلص من الضغط الذي يعانون منه ، ولا يكونون كاملات إلا به، لماذا هذا التعسف رغم كل التجارب التي من حولنا الغير الناجحة؟

أول فرحة بالعمر

اليوم فرحة كبيرة، أكرمنا الله بهدية من عنده فتاة جميلة، أتدرون ماهي اغلب التهاني للأم وللأب؟ "تتربى بعزك، وعقبال ما تشوفيها عروسة"، لماذا لا تكون التهنئة مثلا "عقبال ما تشوفيها دكتورة، عقبال ما تشوفيها عالمة من علماء؟"، وطبعا هذه المقولات المأثورة ترافق البنت طوال مشوارها، في كل حفلات عيد ميلادها من السنة الأولى.
هذا بالنسبة للمقربين والأصدقاء، أما التأثير الأقوى يكون من  الأم، منذ يومها الأول وهي تلعب معها وتحضنها بحنان ياعروسة إسمها عند الحب والفرحة، والسؤال القاتل: "إمتى أشوفك عروسة" بالأول يكون ضحكا وفرحة ودعاءا، ثم يتطور مع سنين عمر الفتاة لسؤال حقيقي، واستفسار يجب أن يكون للبنت جواب شاف عليه.
طبعا لن أتحدث هنا عن الفخر الذي تراه بعيني من حولها، إذا تزوجت إحدى البنات في سن مبكرة، وعن حسرة أم فلانة لقلة العرسان المتقدمين لإبنتها لأنها اختارت التعليم أو ...
والحالة التي تجعلني أحسن أنني بمستشفى للأمراض العقلية بكل ما في الكلمة من معنى وهي: في أول الأمر الكل فرح والكل يطبل والكل يريد أن يقام الفرح أو العرس كما يسمى عندنا، وعندما تفشل القصة، الكل يرجع اللوم على  البنت،  ويقولون هي السبب هي من كان اختيارها غلط من البداية.
طيب يا ولاد الحلال لماذا لم تتحدثوا؟ لماذا لم تنصحوها قبل الزواج؟ الإجابة القاتلة: لأننا لا نريد أن نكون السبب في أية مشكلة؟ إذن فاسكت الآن ولا تلقي اللوم عليها، فبعد ما شرحته وما عاشته المسكينة، الأكيد أنها ستلقي نفسها في حضن أول عريس يتقدم لها.

تدمير شامل للبنت

السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة هنا: هل بعد كل هذا يكون للبنت حق الإختيار؟ أرجوكم توقفوا وفكروا للحظة، فلو خطط من عدو مع سبق الإصرار والترصد لتدمير نفسية بناتنا، أقسم بالله فلن يقوم به بهذا الإتقان الذي تقومون به، فتوقفوا أرجوكم.
لماذا أصبح حلم كل أم وأب هو زواج إبنتهم؟ لماذا لا نساعد بناتنا على بناء أنفسهم لينفعوا أبنائهم؟ لماذا لا نحاول أن نكون بناتنا تكوينا نفسيا سويا، ليستطيعوا بناء أسرة صحيحة ولا يكون مجتمعنا كله مطلق؟ نعم نسبة كبيرة مطلق فعليا في المحاكم أو بالتراضي، والنصف الآخر مطلق تحت سقف واحد.
من كل التجارب التي من حولي والتي أراها وأعايشها عن قرب، أرى أن تربية بناتنا على انهم كائنات غبر مستقلة، ولا تصلح للتعايش لوحدها من غير زوج، تحسيسها على انها صفر وحياتها لا تبتدئ إلا بالزواج، تحسيسها على انها بضاعة في مخزن، ويجب أن نتصرف فيها بسرعة قبل أن تفقد قيمتها.
ارجو منكم أن تفهموا جيدا أنه عادي جدا أن لا تتزوج البنت وتعيش سعيدة، وقد تتزوج وتطلق وتبدأ حياة جديدة وتكون سعيدة، وقد تكون متزوجة بشخص يجعلها تكره اليوم الذي ولدت فيه، وتحاولون بكل طاقتكم لكي ينفصلوا.
إذن لماذا لا ترحموا بناتكم من هذا الضغط، وحاولوا أن تسعدوا ببناتكم وهم في أحضانكم، ارحموهن من سؤال القريب قبل الغريب: "متى نفرح بك يا حبيبتي؟"، إجابة هذا السؤال عندي وسهلة جدا، ممكن أن تفرحوا بها بكل لحضة وكل يوم وهي معكم، أن تفرحوا بها وهي تحقق إنجازاتها العلمية، أن تفرحوا بها وهي تحقق كل هدف في حياتها غير الزواج وتساعدوها على الوصول إليه، وتسعدون بكل لحضة وهي تضفي على البيت تلك اللمسة الرائعة التي لا يضفيها غيرها، ممكن أن تفرحوا بها حتى من غير زواج، خير  من أن تعيشوا كلكم في نكد بسبب زواج متسرع وغلط أليس كذلك؟


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوى الموضوع