جاري تحميل ... كلمات

الحكيم

مدونة عربية، وجهة نظري بالحياة أن تغيير المجتمع يأتي من تغيير رؤيتنا للأمور، وأن كل ما نعانيه بسبب تقليدنا الأعمى للغرب.

آخر المواضيع

قصص الانبياء للاطفال

السيرة النبوية : مراحل دعوة محمد صلى الله عليه وسلم

,مراحل دعوة  محمد صلى الله عليه وسلم,الدعوة,السيرة النبوية,مراحل,محمد,مراحل الدعوة الإسلامية,الرسول,قصص الانبياء,قصص الأنبياء,الله,دروس,العوضي,السنة,الدعوة إلى الله,حياة,قصص دينية,الدعوة الجهرية,الدعوة الإسلامية,الدعوة المكية,الداعية الاسلامي
مراحل دعوة  محمد صلى الله عليه وسلم

مراحل دعوة  محمد صلى الله عليه وسلم

مرت الدعوة الإسلامية بعدة مراحل منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم:

الدعوة السرية: 

بدأ محمد صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الإسلام سرا، وبدأ بأقرب الناس إليه، وكان أول من آمن بنبوته: زوجته خديجة بنت خويلد، وابن عمه علي بن أبي طالب وهو يومئذ ابن عشر سنين، وصاحبه عبد الله بن أبي قُحَافَة الذي يكنى بأبي بكر، وزيد بن الحارثة.
واصل محمد صلى الله عليه وسلم دعوته سرا، فاستجاب قلة من الأشراف والموالي: كعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، وأبي ذر الغفاري، وصهيب الرومي، وعامر بن فهيرة وغيرهم...
ولما زاد عدد الذين أسلموا على الثلاثين إختار لهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، ليلتقي بهم فيعلمهم ويرشدهم في أمور دينهم، وقد استمرت هذه المرحلة السرية قرابة ثلاث سنوات، ثم نزل الوحي يكلف النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأن يجهر بدعوته.

الجهر بالدعوة: 

جاء الأمر الإلهي، قال تعالى عز وجل في سورة الحجر: "(93) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94)".
فخرج رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وصعد الصفا، وهتف :"ياصَبَاحَاهُ"(كلمة ينادي بها للإجتماع لوقوع أمر عظيم).
فاجتمع حوله قريش لترى ماهذا الأمر العظيم الذي يريد محمد صلى الله عليه وسلم أن يخبرهم به، فقال: "أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟".
قالو: "ماجربنا عليك كذبا".
قال: "فإني نذير بين يدي عذاب شديد". فارتفع صوت أبي لهب (عمه): "تبا لك ما جمعتنا إلا لهذا؟". ثم انصرف ولهذا نزل قوله تعالى بعد ذلك في سورة المسد: "تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5)".
بدأ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم دعوته العلنية، وأخذ يعلم الناس أن تلك الأصنام التي يعبدونها لا تنفع ولا تضر، وكان يلتقي العرب القادمين إلى موسم الحج فيدعوهم إلى الإسلام.
فأحس المشركون بخطر دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأصبحت المواجهة بينه وبينهم على أشدها، فهو يدعو إلى ترك الإصنام التي يعبدون، والفواحش التي يرتكبون، ويدعو إلى المساواة بين السادة والعبيد وبين الغني والفقير.
فقصد أشراف قريش عم الرسول عليه الصلاة والسلام حتى يتدخل ليثنيه عن دعوته، فبعث أبو طالب في طلب ابن أخيه محمد صلى الله عليه وسلم وعرض عليه الأمر فأجابه بكلمته المشهورة: "يا عم والله لو وضعوا الشمي في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهر الله أو أهلك فيه ما تركته".
فلم يتخل أبو طالب عن ابن أخيه وواصل دعمه وحمايته ورفض أن يسلمه للمشركين متحملا معه كل الأذى والمشاق.

تعذيب المسلمين: 

واصل رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الجهر بدعوته في مكة، وتصاعد عداء المشركين وإيذائهم له ولمن تبعه من المؤمنين الاولين، فتعرض الرسول عليه الصلاة والسلام للضرب حتى غشي عليه، ونال أبو بكر حصته من ذلك، وطرد مصعب بن عمير من بيته، ونكل بأبي ذر الغفاري غير أن النصيب الأوفر من التعذيب كان للموالي، فهم الأضعف والأقل شأنا.
وممن عذب بسبب إسلامه نجد بلال بن رباح الذب كان مملوكا لأمية بن خلف، فكان أمية يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره ويضع صخرة عظيمة على صدره، ثم يخيره بين أن يشرك بالله أو يهلك. فيقول بلال: "أحد أحد" (أي الله واحد)، فيمر به أيو بكر ويشتريه من سيده أمية ويعتقه.
كما عذب آل ياسر(عامر بن ياسر، وأبوه، وأمه سمية) فقد كان بنو مخزوم يخرجونهم وقت الظهيرة ويضعون أجسامهم على الرمال الشديدة الحرارة لتعذيبهم، فيمر بهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم قائلا: "صبرا آل ياسر فموعدكم الجنة".
واستمر المشركون في تنكيلهم بهم، حتى قتلوا الأم سمية فكانت أول شهيدة في الإسلام (نالت سمية الشهادة بعد أن طعنها أبو جهل بحربة بيده في قبلها فماتت على إثرها). وتعرض الكثير من المؤمنين غيرهم إلى الضرب والتجويع والعطش والتقتيل لكن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ظل يواصل دعوته في ثبات.

الهجرة إلى الحبشة: 

لما رأى محمد صلى الله عليه وسلم ما أصاب أصحابه من بلاء وعذاب قال لهم: "لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فأن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه".
فخرج عند ذلك الكثير من المسلمين إلى أرض الحبشة فرارا إلى الله بدينهم، فكانت هذه أول هجرة في الإسلام. وعندما علمت قريش بذلك بعثت إلى نجاشي الحبشة تحرضه على المسلمين المهاجرين، وتحثه على طردهم من بلاده، فلم يجبهم إلى شيء مما طلبوه  منه.
وتوالت الأيام، وتعززت صفوف المسلمين بإسلام حمزة بن عبد المطلب (عم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم)، وعمر بن الخطاب، وازداد عدد المسلمين وانضم إليهم عدد من أصحاب القوة والسيطرة.

المقاطعة والحصار:

رأت قريش أن الإسلام بدأ ينتشر بين القبائل، فاجتمع سادتها وتعاقدوا على مقاطعة بني هاشم وبني عبد المطلب، فلا يبايعونهم ولا يتزوجون منهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم، حتى يسلموا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتبوا ذلك في صحيفة وعلقوها في جوف الكعبة.
ونفذوا ما اتفقوا عليه، فحاصروا المؤمنين ومن يحميهم في شعب بني هاشم، وقطعوا عنهم المؤونة والزاد، وطالت مدة الحصار ثلاث سنوات عاش فيها المحاصرون ألوانا من الحرمان والآلام وقسوة الجوع وظلم ذوي القربى.
وشعر بعض المشركين من أشراف قريش بسوء مايفعلون، فقرروا إنهاء هذه المقاطعة الظالمة، وأرسل الله تعالى الأَرَضَة فأكلت صحيفتهم المعلقة في جوف الكعبة، ولم يتبق إلا إسم الله تعالى. فخرج النبي ومن معه من المؤمنين إلى مساكنهم بعد هذه الشدة التي عانوا منها الكثير، وبذلك انتهت المقاطعة.

عام الحزن: 

ما أن خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من شِعْب بني هاشم حتى تتابعت عليه المحن والأحزان، فهذا عمه أبو طالب الذي كان يدافع عنه وينصره، وكان سنده القوي يغيبه الموت، ويموت كافرا رغم إصرار النبي عليه الصلاة والسلام في دعوته له.
ثم تموت الزوجة الوفية خديجة رضي الله عنها،  تلك المرأة العظيمة التي كانت تخفف عنه وتؤيده في دعوته إلى الله، فحزن الرسول عليه الصلاة والسلام حزنا شديدا على وفاة زوجته وعمه، ولهذا سمي هذا العام بعام الحزن.
واشتد أذى قريش على محمد صلى الله عليه وسلم فلم ييأس بعد أن أعرض أهل مكة عن دعوته فتوجه إلى الطائف.

الرحلة إلى الطائف:

سافر محمد صلى الله عليه وسلم مع خادمه زيد بن حارثة إلى الطائف، وظل متنقلا يدعو قومها إلى الإسلام لبضعة أيام، لكن أهلها رفضوا دعوته وسلطوا عليه سفهاءهم، يسبونه ويقذفونه بالحجارة حتى جرح في رأسه، وسال الدم من قدمه.
فجلس تحت شجرة يدعو ربه: "اللهم إليك أشكو ضُعْفَ قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملَّكْتَه أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العُتْبَى حتى ترضى، لا حول ولا قوة إلا بك".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ما نعيشه من صراعات بسبب تفكيرنا الغلط، ووجهة نظري أن تغيير المجتمع يبدأ بالفرد، أو بمعنى أصح يبدأ بنا، لذا فلنتوقف عن إلقاء اللوم على الآخر، فلنتقدم بخطى جادة نحو التغيير، وذلك بتطوير ذاتنا وتحسين مهاراتنا، وبزيادة الوعي العام بمشاكلنا الجوهرية.