جاري تحميل ... كلمات

الحكيم

مدونة عربية، وجهة نظري بالحياة أن تغيير المجتمع يأتي من تغيير رؤيتنا للأمور، وأن كل ما نعانيه بسبب تقليدنا الأعمى للغرب.

آخر المواضيع

كلمات

هل المال يحقق السعادة

السعادة,المال,المال والسعادة,تنمية بشرية,الفقر,هل المال يحقق السعادة,تنمية ذاتية,هل المال يجلب السعادة,المال يصنع السعادة,المال و السعادة,المال يشتري السعادة,المال لا يشتري السعادة,المغرب,النجاح,علاقة المال بالسعادة,المال مرتبط بالسعادة,معلومات,هل المال يحقق السعادة,هل المال يحقق السعادة ه,ل المال يحقق السعادة ام لا هل المال يحقق السعادة الزوجية ,هل المال يحقق السعادة, انشاء هل المال يحقق السعادة بالفرنسية ,هل المال يحقق السعادة باللغة الفرنسية هل المال يحقق السعادة ,موضوع هل المال يحقق السعادة موضوع بالفرنسية ,هل المال يحقق السعادة نص حجاجي ,هل المال يحقق السعادة ولماذا
هل المال يحقق السعادة


هل المال يحقق السعادة

هل المال يحقق السعادة؟ دائما تجد إنقساما في وجهات النظر المتعلقة بالجواب على هذا السؤال، فهناك من يرى أن المال لا علاقة له بالسعادة، وأنك تستطيع أن تكون سعيدا حتى إن كنت فقيرا جدا، وهناك من يرى أن المال هو المصدر الرئيسي للسعادة، وأنه كلما توفر المال أكثر كلما ستنعم بالسعادة أكثر، ومن وجهة نظري أن الرأيين ليسوا على صواب.

المال لا علاقة له بالسعادة:

فقد رواه الإمام النسائي، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ " فَكُنْتُ أَقُولُهُنَّ فَقَالَ أَبِي : أَيْ بُنَيَّ عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا ؟ قُلْتُ : عَنْكَ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُهُنَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ .
وإن لاحظتم هنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام يستعيذ من الفقر بعد الكفر، وهذا له دلالة كبيرة ولقد بدأت بهذا الحديث طبعا لان للأسف العديد يستخدم الدين بطريقة غريبة لإخضاع الناس، تحت بند الرضا بقضاء الله، وأستدل هنا بمقولة  للشيخ محمد الغزالي

"كل دعوة تحبب الفقر إلى الناس ٬ أو ترضيهم بالدون من المعيشة ٬ أو تقنعهم بالهون فى الحياة ٬ أو تصبرهم على قبول البخس ٬والرضا بالدنية ٬ فهى دعوة فاجرة ٬ يراد بها التمكين للظلم الاجتماعى ٬ وإرهاق الجماهيرالكادحة فى خدمة فرد أو أفراد. وهى قبل ذلك كله كذب على الإسلام ٬ وافتراء على الله"

فالفقر ذل وضعف، وإحساس بعدم الأمان طول عمره، فهو دائما يخاف المرض لأنه لا يستطيع أن يتكبد مصاريف العلاج، ولا يستطيع أن يرتاح يوما واحدا من العمل وفي سباق يومي، فقط لتوفير الطعام والشراب ودفع إيجار البيت أو الغرفة التي يعيش فيها، إذن إنسان يعيش في هذه الضروف كيف أن تتكلم معه عن السعادة؟ أو عن راحة البال في إنعدام الإحساس بالأمان بشكل دائم، وهؤلاء الناس ترسم متاعب الحياة خطوطا على وجوههم، قد يعتادوا على هذه الحياة، لكي يستطيعوا الإستمرار بالحياة، لكن طبعا هذا ليس معناه أنهم سعداء، فالرضا بقضاء الله وقدره شيء، والسعادة شيء آخر، عندما مات ابرهيم ابن الرسول عليه الصلاة والسلام بكى، أكيد الرسول عليه الصلاة والسلام كان راض بقضاء الله ولكنه أعلن حزنه، فأن ترضى بقضاء الله والظروف الخارجة عن إرادتك ليس معناه أبدا أن تكون سعيدا بها.

السعادة هي المال:

فكلما كانت ثروتك كبيرة كلما كانت سعادتك أكبر، وطبعا هذه الفكرة كذلك لا تقل خطأ عن سابقتها، وهناك دراسات أجريت عن علاقة مستوى الدخل بمستوى السعادة، وأثبتت أنه صحيح أن مستوى السعادة يزيد مع مستوى الدخل لحد معين، بعدها أي زيادة في الدخل لا يقابله أي زيادة في السعادة، وطبعا الدخل يختلف من بلد لآخر، ولكنه عادة يكون الحد الذي يوفر الحياة الكريمة لصاحبه، أي مستوى طبقة متوسط جيدة، فأي زيادة في الثروة بعد ذلك لا يساهم لا من قريب أو بعيد في زيادة معدل السعادة، والفكرة هنا هي أنه بعد إشباع الأساسيات عند الفرد، فأي مكتسبات خارجة عن إحتياجاته لا تؤثر على مستوى السعادة، قد تعطيك جرعة سعادة مؤقتة عند إكتسابها لأول وهلة، لكنها خلال فترة قصيرة ستعود لنفس المستوى الذي كنت عليه، وهنا سأعطيكم مثال جميل لشاب في منتصف العشرينات قدر يحقق ثروة تقدر بأكثر من خمسة عشر مليون دولار، رد على تعليق في موقع مشهور، على سؤال سأله أحد المشتركين به: "هل السعي وراء الثراء يستحق؟" ورده انتشر بشدة مما جعل بعض المواقع الكبيرة على نشر إجابته على شكل مقال، وقد وجدته مترجم باللغة العربية وأحببت أن أنقل لكم بعض الكلمات مما قاله الشاب المليونير: "شيء مهم يجب ان تفهموه بخصوص المال، الكثير من الاشياء التي تتمنى ان تصبح غنيا من اجل شرائها، تبدو ذات قيمة بالنسبة لك فقط لانها غالية، واكثر من قدرتك على شرائها الآن، لكن ما أن تملك القدرة على شرائها او تشتريها بالفعل فانها لا تصبح بهذه القيمة التي كنت تنظر اليها بها، دعني أوضح اكثر كل شيء نسبي وليس في امكانك تغيير هذه الحقيقة باموالك، بالتأكيد في أول شهر تقود فيه سيارتك المرسيدس الجديدة، وتتناول الطعام في المطاعم الفاخرة، سيمنحك هذا متعة كبيرة وسعادة، لكنك ستعتاد عليه بعد ذلك، وفي الشهور التالية لن تشعر بنفس القدر من المتعة والسعادة، حتى يصبح الامر معتاد تماما، والمشكلة في اعتيادك على هذا، ان الاشياء الاقل ولو بقدر بسيط ستضايقك، ولن ترضى بعد ذلك بسيارة اقل من المرسيدس، ولن يعجبك الطعام من اي مطعم اقل مما اعتادت عليه"
فمن يبحث عن السعادة عن طريق الرفاهية المادية، كمن يشرب من البحر، مهما شرب فلن يذهب ظمأه، مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام.
لماذا أغنى أغنياء العالم لا يزالوا يعملون بجد واجتهاد، رغم كل ثرواتهم التي تكفيهم لمئات السنين؟ لماذا يتبرعون بالملاين من الدولارات رغم عدم إيمانهم؟ الإجابة بسيطة جدا لأن هذا هو ما يمنحهم السعادة، والتي لا تتوفر لا بالقصور الفخمة ولا السيارات الفارهة.
هذه الحكمة يجب أن تكتسبها قبل أن يأتيك المال، لأنه إن أتاك بدون علم، سهل جدا سيطرة المال على نفسك، تمنعك من السعي وراء المعرفة، لذا اجعل رؤيتك ونيتك في استغلال المال في صالح آخرتك، روى الترمذي، وأحمد عن أبي كَبْشَةَ الأَنَّمَارِيُّ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازِلِ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ ) . وقال الترمذي عقبه : " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ " ، وصححه الألباني في " صحيح سنن الترمذي " .

وفي النهاية طبعا أكيد أن الفقر ضعف ومنبع الهموم، ومن المفروض أن نشجع الفقير على أن يخرج من دائرة الفقر بالطرق الحلال، بدلا من محاولة إقناعه بحياته الصعبة وإلا فإننا بهذا نكون نشارك في تمكين الظلم الإجتماعي.
والمال يساعد على تحقيق السعادة بتوفير الحياة الكريمة، ويجب أن يكون هدفنا وراء المزيد من المال فقط للقيام بمشاريع تحقق النفع للناس، وأن يكون هدفك في جني المزيد من الثروات لكي تزيد من تحقيق الحياة الكريمة لعدد أكبر من الناس.



الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

ما نعيشه من صراعات بسبب تفكيرنا الغلط، ووجهة نظري أن تغيير المجتمع يبدأ بالفرد، أو بمعنى أصح يبدأ بنا، لذا فلنتوقف عن إلقاء اللوم على الآخر، فلنتقدم بخطى جادة نحو التغيير، وذلك بتطوير ذاتنا وتحسين مهاراتنا، وبزيادة الوعي العام بمشاكلنا الجوهرية.