القائمة الرئيسية

الصفحات

السيرة النبوية : الهجرة النبوية




,هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم, هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ,الهجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ,تاريخ هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ,تاريخ هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم,هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم, الله,هجرة الرسول,هجرة النبي صلى الله عليه وسلم,فيلم هجرة الرسول,الرسول,محمد,وسلم,هجرة النبي إلى المدينة,الاسلام,هجرة النبي من مكة إلى المدينة,هجرة النبي محمد,الدكتور,هجرة الرسول إلى المدينة,صلى,هجرة النبي محمد(ص) وبناء الدولة,
هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

تابع النبي محمد صلى الله عليه وسلم دعوته بين القبائل رغم مالاقاه من أذى، وفي أثناء مروره صلى الله عليه وسلم على القبائل في موسم الحج لدعوتهم إلى الإسلام وترك عبادة الأوثان، وجد جماعة من سكان يثرب، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلموا ثم عادوا إلى المدينة، وذكروا لقومهم ماشاهدوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما دعاهم إليه فاستجاب الكثير لهذه الدعوة.

بيعة العقبة:

مر عم وجاء موسم الحج فأقبل إثنا عشر رجلا من أهالي يثرب إلى مكة فالتقوا برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، عند مكان يسمى العقبة وبايعوه على ترك الشرك وعبادة الأصنام والبعد عن المعاصي وعلى الإيمان والطاعة.
ثم ودعهم وأرسل معهم مصعب بن عمير إلى المدينة ليُقْرِئ المسلمين القرآن، ويعلمهم الإسلام فانتشر الإسلام في المدينة إنتشارا كبيرا، وفي العام التالي قدم سبعون رجلا وإمرأتان من سكان المدينة إلى مكة، وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، سرا على أن يحموه وينصروه "بيعة العقبة الثانية"، وعادوا إلى المدينة فانتشر الإسلام بين أهلها انتشارا كبيرا، وبعد هذه البيعة بشهرين بدأت الهجرة في أوساط المؤمنين الأولين من مكة إلى يثرب.

المؤامرة:

بعد أن إنتشر الإسلام في يثرب دعا النبي محمد صلى الله عليه وسلم مسلمي مكة إلى الهجرة إليها، فصاروا يتسللون إلى يثرب جماعات جماعات، حيث من يتبق بمكة إلا القليل منهم، ولما رأت قريش أن محمد صلى الله عليه وسلم قد صار له أتباع وأنصار في يثرب، وأيقنت أن المسلمين أصبحوا في حماية سكان يثرب، عقدت قريش اجتماعا طارئا في دار الندوة التي كانوا يتشاورون فيها في كل القرارات المصيرية، فتشاور زعماؤهم في سبل القضاء على هذا الخطر الذي أحدق بهم، فقر رأيهم على أن يتخيروا من كل قبيلة شابا قويا، فإذا خرج محمد صلى الله عليه وسلم ضربوه ضربة رجل واحد، فيقتلوه جميعا، فيتفرق دمه بين القبائل، فلا تقدر بنو هاشم على حرب العرب كلها، فيرضوا بالدية، فاجتمع الفتيان الموكلون بقتل الرسول عليه الصلاة والسلام على بابه ليلة الهجرة ينتظرون خروجه ليقتلوه.
فأتى الملك جبريل إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ونبهه إلى المؤامرة التي أعدها قومه، ودعاه ألا يبيت في فراشه ثلك الليلة، وقد ذكر الله عز وجل هذه المؤامرة في كتابه العزيز، يقول تعالى في سورة الأنفال: "(29) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)".

انطلاق الهجرة:

أرسل الله عز وجل جبريل عليه السلام ليخبر محمد صلى الله عليه وسلم بما دبره المشركون وليأمره بأن يهاجر في هذه الليلة ولا يبيت في داره.
اجتمع فتيان قريش على باب بيت النبي يترصدونه حتى ينام فيثبون عليه لقتله، فلما رأى النبي محمد صلى الله عليه وسلم مكانهم، لم ينم في فراشه، وطلب من علي أن ينام مكانه، ليوهم الكفار بأنه مايزال في بيته، ثم غادر المنزل دون أن يشاهده الفتيان المتربصون به لقتله، خرج وفي قبضته حفنة من التراب فنثرها على رؤوس المشركين، الذي أعمى الله أبصارهم وبصيرتهم، فمر من أمامهم وهم لا يشعرون، يقول تعالى في سورة يس:"(8) وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9)".
ثم ذهب إلى بيت أبي بكر الصديق، وكان قد هيأ من قبل راحلتين له وللرسول صلى الله عليه وسلم، واستأجر عبد الله بن أريقط الليثي، وكان مشركا ليدلهما على طريق المدينة، على أن يتجنب الطريق المعروفة إلى طريق أخرى لا يهتدي إليها كفار قريش.

هجرة الرسول مع ابو بكر الصديق

خرج النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة ومعه أبو بكر الصديق وتوجها جنوبا عوض الإتجاه شمالا حيث طريق المدينة وذلك للتمويه على قريش.

في الغار:

وانطلقا حتى وصلا إلى غار قريب من مكة وهو غار ثور فكمنا فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر، فإذا أصبح الصباح عاد إلى مكة حتى يستمع إلى كلام المشركين وما يدبرونه للنبي صلى الله عليه وسلم ثم يعود في الليل ليخبره بما سمعه.
وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر يخرج بالأغنام لتمسح آثار أقدامها أقدام عبد الله بن أبي بكر حتى لا يقود أثره إلى مكان الغار. كما كانت أسماء وعائشة بنتا أبي بكر تهيئان الزاد والطعام للنبي عليه الصلاة والسلام ولأبيهما طيلة مكوثهما في الغار.

وفي هذه الحادثة يقول عز وجل في سورة التوبة: "(39) إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)".
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ثلاث أيام في الغار يئست في أثنائها قريش من العثور عليهما، رغم ما تكبدته من عناء البحث، ورغم ما بذلته من مال لإغراء من يبلغ عنهما أو يعثر عليهما.لم يصلوا إليهما لأن الله تكفل بحفظهما، وحمايتهما ومن معجزات هذه الرحلة المباركة أن بعض المشركين قد وقفوا خلال مطاردتهم للرسول عليه الصلاة والسلام وصاحبه أمام مدخل غار ثور، يقول بعضهم لبعض: لعله وصاحبه في هذا الغار، فيجيبه الآخرون: ألا ترى إلى فم الغار كيف تنسج عليه العنكبوت خيوطها، وكيف تعشش فيه الطيور.فكانت خيوط العنكبوت الواهية والحمامة الوديعة أقوى حصن احتمى فيه خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم، ثم انطلق الرسول الأمين وصاحبه الصديق قاصدين يثرب، وكانت هجرته صلى الله عليه وسلم  بعد ثلاثة عشر سنة من البعثة، وكان عمره إذ ذاك ثلاثا وخمسين سنة.

 في قباء:

في طريقه إلى المدينة وصل صلى الله عليه وسلم إلى قباء وهي قرية جنوب المدينة، فوجد في استقباله جماعة من أنصاره بسلاحهم خوفا عليه من الأعداء، فأقام فيها بضعة أيام، وأسس فيها أول مسجد بني في الإسلام، وهو المسجد المعروف بمسجد "قباء"، وإليه يشير قول الله تعالى في سورة التوبة: "(107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)".
وقد شارك النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه في بنائه.

في المدينة:

استبد القلق بالمسلمين الذين كانوا ينتظرون قدوم الرسول عليه الصلاة والسلام بالمدينة، فهم يخرجون كل يوم ينتظرون وصوله ورفيقه أبا بكر، وجاء اليوم المشهود فوصل محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ففرح أهلها بمقدمه فرحا عظيما، واستقبلوه منشدين:
طلع البدر علينا               من ثنيات الوداع.
وجب الشكر علينا           ما دعا الله داع.
أيها المبعوث فينا           جئت بالأمر المطاع.
وكان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وصوله أن اختار المكان الذي بركت فيه ناقته ليكون مسجدا له، ثم طلب من المسلمين المشاركة في بناء المسجد، وكان يشاركهم بيده الكريمتين في أشغال بنائه.

البداية القوية:

وفي يثرب بدأ عهد جديد في تاريخ الدعوة الإسلامية، وكانت البداية بحرصه عليه الصلاة والسلام على تحقيق التكافل بين المسلمين، إذ آخى بين الأنصار وهو لقب أطلقه الرسول عليه الصلاة والسلام على سكان المدينة المنورة الذين ناصروه، وبين المهاجرين الذين هجروا ديارهم وأموالهم في سبيل دينهم وهاجروا ليلتحقوا بالأنصار (سكان المدينة) ليعملوا سوية على نشر الإسلام ومحاربة أعدائه، وتثبيت ركائز الدولة الإسلامية الناشئة.
أقام الرسول عليه الصلاة والسلام بالمدينة، ووجد بها يهودا توطنوا ومشركين مستقرين، فلم يتوجه فكره إلى رسم سياسة للإبعاد أو المصادرة أو الخصام، بل قبل وجودهم، وعرض عليهم أن يعاهدهم معاهدة الند للند، على أن لهم دينهم وله دينه، فعقد معم معاهدة قرر لهم فيها النصح والخير، وترك لهم فيها الحرية في الدين والمال.
وبإبرام هذه المعاهدة صارت المدينة وضواحيها دولة متماسكة، عاصمتها المدينة، والكلمة العليا فهيا لرسول الله عليه الصلاة والسلام وللمسلمين، ومن هنا تعد الهجرة النبوية هي بداية التأريخ عند المسلمين.

يتبع في غزوات محمد صلى الله عليه وسلم
















هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوى الموضوع