القائمة الرئيسية

الصفحات

ماهو تاثير وسائل الاعلام في المجتمع ؟

تاثير وسائل الاعلام على المجتمع

الاعلام الجديد وتاثيره على المجتمع هو موضوع تعبير عن وسائل الاعلام ودورها فى المجتمع، واثر وسائل الاعلام على التنشئة الاجتماعية.
فكل إنسان يفكر بطريقة من إثنين، وهما مكملتين بعض، لكن معظم الناس تميل لإستخدام النظام الأول، االطريقة السريعة، تميل ليكون عندها ما يسمى بالعقل الكسلان، ففكرة أن يكون عندك عقل كسلان وفكرة أنك دائما تفكر بالنظام الأول أو في معظم الأوقات، هذا يسهل تاثير وسائل الاعلام في المجتمع.


تاثير وسائل الاعلام على المجتمع
تاثير وسائل الاعلام في المجتمع

التفكير السريع والبطيء

التفكير السريع والبطيء هما طريقتين يفكر بها كل إنسان، وهما مكملتين بعض، لكن معظم الناس تميل لإستخدام النظام الأول، االطريقة السريعة، تميل ليكون عندها ما يسمى بالعقل الكسلان، كل إنسان يفكر بطريقة من إثنين:
  • النظام الأول وهو طريقة التفكير السريعة، والتي نعتمد فيها بشكل كبير على الأحاسيس، وإذا كنت تستخدم هذه الطريقة فأنت في حالة تسمى بالراحة المعرفية، فأنت تعتبر أنك شخص كسول وأنت تستخدم هذه الطريقة بالتفكير.
  • النظام الثاني وهو طريقة التفكير البطئ، وهي طريقة تفكير معقدة التي تعتمد فيها على ان تركز على شيء معين، لكي تحل المشكلة، مثل كأنك تقوم بحل مسألة رياضية معقدة، ومن يستخدم هذه الطريقة يتعرض لما يسمى بالضغط المعرفي، الفكرة في أنك تتعب وأنت تفكر لأنك تركز جيدا في كل التفاصيل وبكل ما تقوم به.

تاثير وسائل الاعلام في المجتمع

فكرة أن يكون عندك عقل كسلان وفكرة أنك دائما تفكر بالنظام الأول أو في معظم الأوقات، هذا يسهل تاثير وسائل الاعلام في المجتمع، وكذلك على الشركات لإستغلال هذا الأمر لصالحها، لذلك اليوم موضوعنا على بعض المغالطات المنطقية، بعض المشاكل التي نمر بها  بالتفكير التي تجعل وسائل الإعلام والشركات تستغلها لغرض معين.

أساليب الاعلام الجديد وتاثيره على المجتمع

كل المغالطات المنطقية التي يقع في تفكير أي إنسان عادي، تحاول وسائل الإعلام الجديدة استغلالها لصالحها وذلك عن طريق:

التأهيل

اثر وسائل الاعلام على التنشئة الاجتماعية عن طريق التأهيل، وذلك بأن تمهد لفكرة معينة، عن طريق أن تمررها للمشاهد أو القارئ، لكي تجعله يتقبل الفكرة التي تريد إيصالها للمتلقي، التأهيل قد تكون أمور أو كلمات بوسائل الإعلام، المتلقي يسمعها بشكل يومي أو بالبيئة التي تعيش فيها، على سبيل المثل هناك دراسات خضع لها عدد من الأشخاص، وكانت عبارة عن اختبارات مليئة بكلمات مثل التجاعيد أو التقاعد أو أي كلمة لها علاقة بالتقدم بالعمر، كل من دخل بالإمتحان كانت لهم سرعة معينة، لكن بعد سماعهم هذه الكلمات المعبرة عن الاشخاص بأعمار متقدمة، اكتشفوا ان سرعتهم في المشي قد قلت بشكل ملحوظ.
نفس التجربة تنطبق علينا  الفيديوهات والصور، أو أي وسيلة من وسائل الإعلام، التي نتعرض لها بشكل يومي، فستجدها تمهد لنا بعض الأخبار، تحاول أن تجعلنا نشاهد بعض الصور وترمي لنا بعض الكلمات عن طريق البرامج، لكي تقنعنا بوجهة نظر معينة، سواءا كانت مع هذا الطرف فتحاول ان تمدحه وتأتي بكل جميل فعله وتتغضى عن اي سيء، والعكس طبعا صحيح، المهم أن وسائل الإعلام تحاول أن توجهنا بشكل لا إرادي بأن نسمع ونتقبل الفكرة التي يقدمونها لنا.









التثبيت

هناك اختبار بسيط قام به كاتب وهو:
تخيل أنني طلبت منك حل هذه المسألة: 1*2*3*4*5*6*7*8=؟
فكر مليا واكتب الإجابة، ثم أجب على هذه العملية: 8*7*6*5*4*3*2*1=؟
فلاحظ الكاتب أن متوسط الإجابة على أول سؤال على المجموعة المختارة من الأشخاص كان هو 512، في حين أن متوسط الإجابة على المسألة الثانية هو 2250، بالرغم من أن المعادلة في السؤالين هما نفس المعادلة ونفس الأرقام، إلا أن الأشخاص توقعوا إجابات مختلفة بسبب فكرة إسمها التثبيت، الإجابة الصحيحة للمعادتين هي الاعلام الجديد وتاثيره على المجتمع 40320، متوسط الإجابات في الحالتين كان خطأ، فالمجموعة التي أجابت على المعادلة الثانية التي تبتدئ برقم 8، توقعت نتيجة أكبر من المجموعة التي أجابت على المعادلة التي تبتدئ برقم 1.
فكرة التثبيت موجودة دائما في حياتنا اليومية، على سبيل المثال فعندما تشتري أي منتج تجده يعرضه على أنه عليه تخفيض %50 أو %90، ودائما تحاول الشركات تثبيت المستهلك بسعر عالي لكي عندما تقوم بعرض تخفيض عليه، يستطيع أن يحقق أرباحا، حتى لو كان السعر الذي يعرضه عليه تخفيض كبير، ولكي تحاول تجنب فكرة التثبيت بقدر المستطاع، حاول دائما عندما تتعرض لرقم معين أو سعر معين في وسائل الإعلام، حاول دائما استخدام النظام الثاني نظام التفكير ببطء، حاول أن تحسب أي منتج وفكر جيدا قبل أن يأثر عليك الإعلام.

التأطير

التأطير هي توصيل معلومة بشكل معين، هي توصيل الفكرة عن طريق الإيحاء بالتأطير، تخيل معي أنك تريد شرح فكرة وجود مرض معين وأنه نادر جدا، فإذا قلت مثلا: أنه %1 يصاب بهذا المرض، أو قلت أن %99 لا يصيبهم هذا المرض، فمعظم الناس عندما سيسمعون النسبة %99 سيفهمون أنه نادر، لكنك إن استعملت %1 فلن يفهموا فكرة أنه مرض نادر بالقدر المطلوب، لان الإطار الذي استعملته في المثال الثاني هو إطار أقوى ويوصل المعلومة بشكل أقوى.
وسائل الإعلام دائما تستعمل فكرة الإحصائيات، فهي دائما تنقل لك المعلومة في إطار معين، وبالتالي أنت كشخص تستعمل النظام الأول نظام التفكير السريع، فأنت عندك مشكلة في فهم الإحصائيات، وتسمى بتجال المعدل الأساسي، بمعنى أنك تتجاهل الإحصائيات في المقابل فأنت تفهم الموضوع بشكل غير عقلاني، أي أنك تحاول تفسير الموضوع بشكل سريع، بدون الإعتماد على النظام الثاني نظام التفكير ببطء.
في جملة مهمة يتجاهلها كل من يستخدم النظام الأول نظام التفكير بسرعة، وهي كل شيء يعود إلى المتوسط، بمعنى أنه إذا كان هناك مهاجم يلعب أربع مباريات بالشهر، ويحرز ثلاث أهداف بكل شهر، وجاء في شهر مثلا سجل خمس أهداف، وعاد بالشهر التالي وسجل الثلاث الأهداف، فهنا المدرب سيقول غالبا أن مستواه قد نزل عن العادي، بينما في الحقيقه أن معدله المتوسط هو ثلاث أهداف وهذا هو مستواه الطبيعي، مستواه في الوضع العادي، لكننا إن كنا نستخدم النظام الثاني نظام التفكير ببطء، النظام الذي يجعلنا نحلل كل شيء، فهذا سيساعدنا على اتخاذ قرارات أحسن، وحكم على المواقف والصور والأفكار التي تعرض علينا، والتي نشاهدها بصفة يومية،

تأثير الهالة / الإنحياز التأكيدي

واحدة من المغالطات المنطقية ومشاكل التفكير التي نواجهها، هي فكرة الحكم على الاشياء والأمور بسرعة شديدة، لأنك تستخدم النظام الأول نظام التفكير بسرعة، وتنقسم إلى قسمين:
  • فكرة تأثير الهالة، وهي أن ترى الكمال في شخص معين، شخص يقوم باعمال جيدة، فبالتالي تعتبره انسانا كاملا، فمثلا قد ترى صديقك المقرب متمكن من عمله، ومبدع فيه ومحبا له، فترى انه سيكون مديرا للشركة التي تريد إنشائها، لكنه للأسف قد يكون عبقريا في مجاله لكنه لن يستطيع أن يكون في المنصب الذي تراه فيه، فكرة تأثير الهالة هي منتشرة جدا على مواقع التواصل الإجتماعي، فإذا كنت تحب واحد من المشاهير، خصوصا إذا كان انسانا محترما ومتدينا أو يقوم بما تحبه، ستحاول دائما أن تبرر له أفعاله، ستجد نفسك تدافع عنه حتى إن كان مذنبا، لانك تراه كاملا ومحاطا بهالة، فأنت لا تفكر بطريقة منطقية، لأنك تحت تأثير الهالة التي حوله.
  • فكرة الإنحياز التأكيدي، وهي أن تكون منحازا لفكرة معينة لانك مقتنع بها، فعندما تجد الإعلام يطرح فكرة معينة شبيهة بهذه الفكرة، تجد نفسك تصدقها، وتدافع عنها حتى لو كانت بدون أدلة كافية، دائما تميل إلى تصديق الأفكار التي تشبه أفكارك بسرعة، الافكار التي تراها تعبر عن طريقة تفكيرك، قد تكون بعض افكارك خطأ، أو فهمتها غلط لكنك لست مقتنعا بها، ولا تريد أن تصدق عكسها، لانها لا توافق طريقة تفكيرك، لذلك يجب أن تحاول دائما ان تتأكد من كل معلومة، حتى لو المعلومة عكس طريقة تفكيرك.
الاعلام الجديد وتاثيره على المجتمع كبير، بطريقة صعب تصديقها، والحرب الإعلامية حاليا هي اشد فتكا من كل الأسلحة، لذلك يجب أن نستعمل النظام الثاني نظام التفكير ببطء، لكي نتجنب اثر وسائل الاعلام على التنشئة الاجتماعية.








هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوى الموضوع