القائمة الرئيسية

الصفحات

انترنت في الحياة... سلبيات الأنترنت

سلبيات الأنترنت
انترنت في الحياة... سلبيات الأنترنت

انترنت في الحياة : سلبيات الأنترنت  (الجزء الثاني)

في الجزء الأول من هذا الملخص والذي أنصحكم بقراءته ، فقد عرضنا فيه المشكلة وحجمها، وكان السؤال الذي يطرح نفسه، هو ماذا نفعل إذن لحل هذه المشكلة، خصوصا أن الأنترنت هي تقنية لا يمكن الإستغناء عنها، وبالتالي ماهو الحلول التي يمكن بها تقليل من أضرار هذه التقنية بقدر الإمكان؟

ماهو الحل؟

معنا خمس نصائح إذا قمنا بها ستساعدنا على تحقيق هذه المعادلة الصعبة:

ما قل وكفى خير مما كثر وألهى:

وهو من وجهة نظري خير شرح  يلخص فكرة تبسيط الحياة، وإذا أردنا شرح فن البساطة لن نجد أفضل من قول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والسلام: "ماقل وكفى خير مما كثر وألهى".
فن البساطة هنا ليس بالتخلص مما هو لا نفع منه، لا بل يتعداه إلى التخلص من ما هو ضرره أكبر من منفعته، إذن كيف نطبق مبدأ ما قل وكفى على أدوات التقنية؟
بعد أن تكتب كل المواقع والشبكات التي تأكل وقتك: إسأل نفسك هل هذا يضيف لك أية قيمة أو منفعة واضحة في حياتك؟ إذا كان فقط يقدم لك التسلية، فيجب أن تبحث على وسيلة أخرى للتسلية، لأن مواقع التواصل الإجتماعي من أسوء الطرق للتسلية وهذا هو سبب قابليتها للإدمان، أما إن كانت الإجابة بلا قيمة لها على حياتي، فطبعا عليك التوقف عن استخدام هذا العنصر، واحذف التطبيق نهائي، أما إن كانت الإجابة بنعم له قيمة على حياتي. هنا يجب أن تسأل نفسك: هل هذا هو أفضل وسيلة للحصول على هذه المنفعة؟ مثلا للتواصل مع الأصدقاء والمقربين، هل نحتاج فعلا لأربعة أو خمسة تطبيقات للتواصل؟ تذكر ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وبالتالي احذف الباقي واكتف فقط بواحد. وهنا يأتي السؤال الثالث: هل الطريقة التي تستخدم بها هذه التقنية هي أفضل طريقة لتحقيق المنفعة منه؟ مثلا قد يكون اليوتوب يقدم منفعة وقيمة صعب أن تجدها في مكان آخر، لكن هل تستخدمه بالطريقة التي تجني منه هذه المنفعة؟ أم أن معظم وقتك على اليوتوب يضيع في أمور لا نفع فيها؟ فإذا كنت تستعمله بالطريقة الصحيحة، فاستمر إذن عليه، أما إذا كان لا فيجب أن تغير طريقة استخدامك، بأن تنظف كل شبكاتك الإجتماعية من كل الحسابات التي لا نفع فيها سوى إضاعة الوقت،  وزيادة إدمانك على التشتيت وضعف التركيز، وحتى الحسابات المفيدة إختر منها الاحسن، حتى تحصل على أكبر فائدة حتى لا تشتت وقتك وتركيزك وتستطيع تطبيق ما تعلمته من تلك الحسابات.(حاول أن تكون صادقا مع نفسك وأنت تجيب على الإسئلة السابقة، لأنك إذا لم تساعد نفسك لن يستطيع أحد أن يساعدك).

تخلص من فوبيا فوات الأشياء:

زمان كنا نخرج من البيت بدون أية وسيلة إتصال، وكان عادي جدا، الآن إن نسي أحدنا تلفونه في المنزل، يعود بسرعة حتى إن تأخر عن عمله بسبب ضرورة زائفة لمتابعة الأحداث، كأننا إن انقطعنا عن الأنترنت لفترة سيفوتنا أمور لا يمكن تعويضها، وهذا شعور زائف طبعا، وهو ما ينتج إدمان التصفح باستمرار لمواقع التواصل الإجتماعي.
لكي نتخلص من هذا الشعور يجب أن نجبر أنفسنا على البقاء لفترة بدون أي إتصال، ولنتدرب على هذا الموضوع يجب أن:
  1. نستعمل هاتف قديم بدون إتصال بالأنترنت ليوم كامل.
  2. من آن لآخر الخروج للتمشية أو قضاء بعض حاجيات البيت القريبة بدون هاتف، ولا تخف فمنذ مدة ليست ببعيدة كنا نخرج بدون هواتف، وبدون قلق من حدوث شيء.
  3. جرب أن تغلق أحد حسابتك على مواقع التواصل الإجتماعي لعدة أيام، وبعد عودتك لن تحس أبدا أنه قد فاتك شيء.

اتبع نظام جلسات العمل:

من النصائح الشائعة هو جعل جلسات العمل لفترة زمنية من ربع ساعة لنصف ساعة، وفي هذه الجلسة لا تقم بأي شيء آخر، وهذا الأسلوب بالإضافة لكونه سيزيد من إنتاجيتك، هو تمرين جيد على التركيز.
ولتطبق هذا الأسلوب إليك ثلاث نصائح ستساعدك على النجاح فيه:
لا تضع هاتفك الذكي قريب منك:
الأكيد أنك تستعمل هاتفك لظبط المنبه، لكن هذا لا يمنع أن تبعده عن يدك، أو ضبطه على وضع الطيران أو على الأقل على الوضع الصامت، لكي لا تشتت تركيزك الإشعارات المختلفة.
قائمة المشتتات:
مخك الذي أدمن التشتيت، سيحاول خلال جلسة العمل أن يفكر في أي شيء آخر، اجعل ورقة بجانبك لتكتب كل الأمور التي سيذكرها مخك، لسببين أولا كي تطمئن أنك لن تنساها عندما تنتهي من جلسة العمل هذه، وثانيا لكي تعرف بعد إنتهائك أن معظمها كان وهمي وليس مهما.
استخدم برامج حجب المواقع:
إذا كان عملك على جهاز الكمبيوتر، إستعمل برامج حجب المواقع طوال جلسة العمل المحددة، أما إن كانت جلسة العمل لا تحتاج للأنترنت، فلما لا تفصل الأنترنت من أساسه.

لا تضح بنصيبك من العزلة:

الإنسان يحتاج للعزلة من حين لآخر، وللأسف مواقع التواصل الإجتماعي على وجه الخصوص، تجعل هذا صعبا حاليا، وتحرمك من إيجابيات العزلة وفي نفس الوقت تمنحك سلبياتها، ومن أهم سلبيات العزلة هي الشعور بالوحدة، ومراقبتك لعدة حسابات ممن تعرفهم أو مشاهير، يدخلك في مقارنة حالك بهم، خصوصا أنهم يشاركون أجمل لحضات حياتهم، هذا إن لم يصطنعوها، وهذا مايحسسك بالملل من حياتك، وبالتالي فأنت شعرت بالملل والوحدة بدون أن تستفيد من إيجابيات العزلة، التي تساهم بشكل قوي في نضوج الأفكار، وهذا صعب في هذا الجو، إذن النصيحة الواجبة هنا هي تعويد نفسك على الجلوس وحدك، بدون تلفون وبدون تواصل مع أي أحد.

كن واعيا بحجم المشكلة:

معرفة الداء هو نصف العلاج، ومن المفروض أن تكون هذه النقطة في أول الحلول، فقد يكون ضعف التركيز أو التشتتـ ليس ضررها كبير عليك في الوقت الحاضر، لكن خلال سنوات سيشكل فرقا واضحا بين إنسان ناجح وآخر محبط ضيع سنين عمره بدون إنجاز يذكر.
الأنترنت جعل مصادر العلم والمعرفة قريبة ومتاحة للجميع، لكن قدرتنا على الصبر على التعلم أصبحت ضعيفة جدا، فمن لديه القدرة على التركيز لفترات المحترمة، فرصته في تحقيق أهدافه أكبر بمراحل ممن يترك نفسه للتشتت، ويعتمد على الآخرين في تقديم العلم له بطريقة مسلية، وهو لا يدري انه ما يحصل عليه ليس سوى مجرد قشور، ولا يمكن الإعتماد عليها في تحقيق طموحاته.

إذا استطعت قراءة هذا الموضوع من أوله لآخره بجلسة واحدة، فهذا شيء يدعو للتفاؤل، وقدرتك على التركيز لا تزال بخير، لكن حاول أن لا تترك نفسك للأنترنت بدون وعي.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوى الموضوع